مناجزة الإلحاد
الجزء ١ · صفحة ٦٨٢مناجزة الإلحاد
الحتميَّةُ البيولوجية علميًّا، والحتمية التربوية، والحتميَّة النَّفسيَّة كذلك، وعليه؛ فلا مناص من الاعتراف بفطرية الإرادة الحُرَّة وحقيقتها، وهذا الاعتراف يتصادم - طولا وعرضًا - مع المبررات والتفسيرات المادية، فالإنسان متسام عن المادة والإرادة الحُرَّة برهان ساطع على وجود القيم المتسامية عن المادَّة والمتعالية عليها، فهي فيض من إرادة الإله الخالق.
لوازم
الإلحاد
المادية الحتمية
النتيجة طمس الإرادة
L
L
موقفهم من التدبير الإلهي
هنا يستخدم الملاحدة حجَّتَين متناقضتين للوصول إلى نتيجةٍ واحدة، فهم يحتجون على ما يسمونه بـ (غياب الألوهية)؛ إذ يعتقدون بأنَّ الإله غير موجود؛ لأنَّهم لا يشاهدون تدخلاته، خصوصا في الأوقات التي تشتد فيها الحاجة إليه، كأوقات الحروب والكوارث والأمراض؛ المعادلة الإلحادية هنا: لا نرى الإله يتدخل= الإله غير موجود.
لتصبح
وفي موقف آخر يستخدم الملاحدة حجَّةً مناقضةً لحجَّتهم الأولى لكنَّها مطابقة لها في النتيجة!! فيعتقدون بأنَّ التَّدخلات الإلهية كإنزال الكتب ومخاطبة الناس وتقرير الشرائع وإهلاك المفسدين والانتصار للمؤمنين تنفي وجود هذا الإله؛ لأنَّه لا يعقل أن يلتفت الإله الكامل إلى شيءٍ من مخلوقاته، فهو مستغن عنهم لا ينفعه رشادهم ولا يضره ضلالهم؛ لتصبح المعادلة الإلحادية هنا: الإله الذي يتدخل في شؤون مخلوقاته - توجيها أو تحذيرًا أو نحو - هو محتاج إليهم، والمحتاج ليس بإله= الإله غير موجود.
ذلك
682