رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ١١٠رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجميع الصوم، أما إذا كان تختلف المطالع من إقليم إلى إقليم آخر لما بينهم من المسافات فلا يلزم هذا الإقليم الصوم حتى يروا الهلال بأنفسهم، كل قوم لهم رؤيتهم، لقوله: "صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته" [اخرجه البخاري (1909)، ومسلم
[(1081)
فإذا كانت المطالع تختلف وهناك فرق بين الأقاليم أو بين القارات، فإن لكل قوم رؤيتهم، ولا يلزم أهل الإقليم أن
قول
تختلف
يصوموا برؤية الإقليم البعيد عنهم لاختلاف المطلع هذا قـ لأهل العلم، وهذا هو الراجح عند المحققين؛ لأن المطالع باتفاق أهل النظر والمحسوس أيضا والقول الثاني: أنه يلزم المسلمين في جميع الأقطار أن يصوموا، والمسألة فيها خلاف بين العلماء فهي محل للنظر والترجيح، هذا يرجع إلى أهل العلم في هذا البلد، فإذا رأوا توحيد الصيام و لم يعتبروا اختلاف المطالع فلهم اجتهادهم، وإذا رأوا العمل باختلاف المطالع فهذا هو الصحيح وهو الراجح، وابن عباس -رضي الله عنه- عنه في المدينة لم يعمل برؤية أهل الشام أهل الشام رأوه يوم الجمعة وصاموا، أهل المدينة لم يروه إلا يوم السبت، بدؤوا الصيام من يوم السبت ومعلوم أنه صار بينهم تفاوت، يوم، فقال ابن عباس: لكنا لا نفطر حتى نرى الهلال، و لم يعمل برؤية أهل الشام، هذا