رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ١٤٦146
رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
العاج ولا في غينيا ولا في مالي ولا في السنغال رغم العناية برؤيته، ومن أجل ذلك يقع الاختلاف بيننا، فمنا من يصوم اعتمادا على ما سمع من، الإذاعة وهم قليل، ومنا من ينتظر حتى يرى الهلال في بلادنا؛ عملا بقوله تعالى: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، وبقوله: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته"، وبقوله: "لكل" قطر رؤيته، وقد بلغ الجدال أشده بين الفريقين. فأفتونا في ذلك".
فأجابت: "اختلاف مطالع الأهلة الأمور التي علمت من
بالضرورة حسا وعقلا، ولم يختلف في هذا أحد من
المسلمين
ولا غيرهم، وإنما وقع الاختلاف بين علماء المسلمين في اعتبار
هذا أن هذه المسألة وسبب
اختلاف المطالع في ابتداء صوم شهر رمضان والفطر منه، وعدم اعتباره في ذلك؛ من المسائل النظرية التي للاجتهاد فيها مجال ولذا اختلف علماء الإسلام فيها قديما وحديثا على قولين فمنهم من رأى اعتبار اختلاف المطالع في ابتداء صوم الشهر ونهايته ومنهم من لم ير اعتباره في ذلك، واستدل كل فريق بأدلة من الكتاب والسنة والقياس، وربما استدل الفريقان بالنص الواحد كاشتراكهما في الاستدلال بقوله تعالى: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، وقوله تعالى: يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَقِيتُ لِلنَّاسِ، وبقوله