رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

الجزء ١ · صفحة ٥٥

الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

للرؤية"، وقوله: "فهو لليلة رأيتموه" الأمر الذي يدل بوضوح على أن كل قوم مخاطبون برؤيتهم، وسواء رأوه صغيرا أو كبيرا، والروايتان عن أبي البختري ذكرهما مسلم عقب حديث كريب المتقدم الذي يدل بصراحة على أن البلاد المتباعدة لا يقلد بعضها بعضا في رؤية الهلال، وأن ذلك بأمر من النبي الله وليس من اجتهاد ابن عباس كما زعمه الشوكاني ومن تبعه". وقال ص 38 - 39: "فقد تبين بما ذكر أن أحاديث الرؤية ليس فيها ما يدل على أن الرؤية في محل تعم جميع أهل الأرض، بل فهم العموم منها من قلة التأمل ومن عدم اعتبار الرؤية المعتبرة كتابا وسنة وإجماعا وهي الرؤية الواقعة عشية بعد الاجتماع والخروج من الشعاع؛ إذ كيف يصح لأحد أن يلزم قوما برؤية غيرهم، والحال أن الرؤية عندهم بعد غروبهم ممتنعة أليس ذلك من مخالفة قول الله: يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مواقيتُ للنَّاسِ وَالْحَجِّ، وقول النبي عليه السلام-: "لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن عُمّ عليكم فأكملوا العدة ثلاثين"، أليس ذلك من مخالفة الإجماع، مخالفة النظر الذي يعطي الفرق بين البلاد النائية والقريبة، كما تبين أيضا أنّ الأحاديث الدالة على أن لكل قوم رؤيتهم، هي مقيدة بحديث أبي عمير وحديث الأعرابيين.

ومن