رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

الجزء ١ · صفحة ٧٣

رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال

73

وغيرهم ضبطوا ذلك باختلاف المطالع، ومنهم من قال: يعتبر

اختلاف الأقاليم.

ثم إن الأصح من الوجهين أنه لا يعم الحكم مع التباعد لما ذكرنا، ولأن ابن عباس -رضي الله عنهما- لم يعتبر رؤية أهل الشام وهو بالمدينة وقال: هكذا أمرنا رسول الله، ثم إن الأصح اعتبار التباعد باختلاف المطالع.

قلت: فإن علم ذلك كما في إقليمين متباعدين ولا إشكال، وإن كان التباعد بحيث يشك في تأثيره في اختلاف المطالع فيلتحق بما إذا شك في رؤية الهلال من أصله، وحكمه

أنه لا يجب الصوم عملا بالأصل، وهذا متجه، والله أعلم". وقال السبكي في العلم "المنشور" ص 27 - 29: "وقد يكون محل خلاف إذا رئي في بلد دون بلد، وبينهما إما مسافة القصر أو اختلاف المطالع فقد اختلف العلماء في ذلك، فعن أحمد بن حنبل والليث بن سعد: أنه إذا رئي في بلد لزم جميع البلاد، وعن عكرمة والقاسم وسالم وإسحاق وابن المبارك:

لكل بلد رؤيته، وبوّب البخاري باب: "لكل بلد رؤيتهم". والمذهب الثالث: يلزم إقليم بلد الرؤية دون غير ذلك

الإقليم.