رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ٨٣رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
83
صريح في أن الصوم والفطر لا يجب إلا عند وجود سببه، وهو الرؤية كنظيره في مواقيت الصلاة؛ فإن النبي له أمر بصلاة الفجر حين يطلع الفجر، وبصلاة الظهر إذا زالت الشمس، وصلاة العصر إذا صار ظل كل شيء مثله، وصلاة المغرب حين تغيب الشمس، وصلاة العشاء إذا غاب الشفق الأحمر، فهذه مواقيت الصلاة، فهل يقال: إن أهل بلد مأمورون بإقامة صلواتهم إذا وجد السبب وهو دخول الوقت في مكة أو المدينة؟، لا يقول بهذا أحد من المسلمين، بل لكل أهل بلد فجرهم وزوالهم وغروب شمسهم وغيبوبة شـ شفقهم، الأهلة لكل أهل بلد رؤيتهم لا سيما مع البعد الذي لا يمكن أن يروا الهلال عندهم مع رؤية الاخرين له، لما بينهم من التباعد وهذا واضح لا غبار عليه كما قرره أئمة العلماء ممن نقلنـ كلامهم وغيرهم".
فكذلك
39 - 38
ثم ذكر بعض اقوال الشافعية ثم قال ص " وأقوال أئمة الشافعية في هذا المعنى كثيرة جدا فلا نطيل المقام
بذكرها، فإنه لا يلزم أهل بلد رؤية البلاد الأخرى مع البعـ كما تقدم في أقوال أئمة الحنفية والمالكية والشافعية، وذلك لاختلاف المطالع.
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن المطالع تختلف