رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
الجزء ١ · صفحة ٨٩رفع الإشكال عن بعض المسائل المتعلقة برؤية الهلال
والراجح
89
أنه يرجع إلى أهل المعرفة، فإن اتفقت مطالع
الهلال في البلدين صارا كالبلد الواحد، فإذا رئي في أحدهما ثبت حكمه في الآخر، أما إذا اختلفت المطالع فلكل بلد حكم نفسه،
d
وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى – وهو ظاهر الكتاب والسنة ومقتضى القياس
أما الكتاب فقد قال الله تعالى: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، فمفهوم الآية: أن من لم يشهده لم يلزمه الصوم. وأما السنة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا" مفهوم الحديث إذا لم نره لم يلزم الصوم ولا
الفطر.
وأما القياس فلأن الإمساك والإفطار يعتبران في كل بلد
وحده وما وافقه في المطالع والمغارب وهذا محل إجماع، فترى أهل شرق آسيا يمسكون قبل أهل غربها ويفطرون قبلهم؛ لأن الفجر يطلع على أولئك قبل هؤلاء، وكذلك الشمس تغرب على أولئك قبل هؤلاء، وإذا كان قد ثبت هذا في الإمساك والإفطار اليومي فليكن كذلك في الصوم والإفطار الشهري ولا
فرق.
ولكن إذا كان البلدان تحت حكم واحد وأمر حاكم