اهتمامات اللغة العربية وهمومها محمد بن قاسم ناصر بوحجام

اهتمامات اللغة العربية وهمومها

الجزء ١ · صفحة ٦٥

تظلّ هذه الاتّهامات قائمة، ما دمنا قابعين في دائرة الكسل عن القيام بواجبنا نحو اللّغة العربيّة، وما بقينا قانعين بالوضع الذي نحن عليه، وبما نعيشه ونحياه، ومقتنعين بهذه الأحكام المقرّرة عن لغتنا … لذا بجب دفع هذه الشّبهات، وردّ هذه الاتّهامات، وتصحيح هذه المفهومات، وأداء ما علينا على لغتنا من واجبات. فما هو الواجب عمله؟

واجبات يفرض علينا القيام بها

ــــــــ تقويّة الشّعور الدّيني بالأداة المعبّرة عنه، وهي اللّغة العربيّة.

ــــــــ الاعتراف باللّغة العربيّة مقوّمًا في بناء الشّخصيّة، وأداة مساعدة على الإبداع، وعنصرًا مساعدًا على مواكبة التّطوّر العلمي والتّكنولوجي. وعاملاً في تنميّة الإبداع وتطوير الحياة.

ــــــــــ اتّخاذ العربيّة لغة البحث.

ــــــــــ البحث عن المبادئ والقيم التي تجعل من اللّغة العربيّة لغة معارف علميّة.

ــــــــــ إتقان اللّغة العربيّة في أوطانها، وممارستها في الأعمال العلميّة المتخصّصة. فإنّ إتقانها وممارستها في الأعمال العلميّة المتخصّصة مطلب فطري، وضرورة حضاريّة، لخدمتها وصيانتها وحمايتها، والارتقاء بها في ميادين التّفاعل الثّقافي. كما أنّ ردّ الاعتبار للعربيّة، المقوّم الأساس للشّخصيّة العربيّة الإسلاميّة كفيل بفتح المجال أمامها للإبداع، وفي هذا ردّ الاعتبار للشّخصيّة نفسها.

ـــــــ يضيف الدّكتور شكري فيصل عنصرُا آخر، إلى ما سبق ذكره، (وهو إتقان اللّغة العربيّة في أوطانها وبين أبنائها). هذا العنصر يركزّ الانتماء والتّمسّك بالمقوّم الأساس في الشّخصيّة، ويربط بين الإبداع والإتقان والبيئة التي تدرج فيها هذه اللّغة، وتتأثّر بها وتتلونّ وتصطبغ.

في هذا التّوجيه يكون النّموّ السّليم للنّشاط المؤسَّس، والعمل الفعّال للتّنميّة والنّهضة: " إنّ العمل على اكتساب العربيّة في مواطنها وبين أبنائها هو أبرز ميادين العمل لخدمتها، واستمرارها وتحدّيها، وحين يؤمن قوم بلغتهم إيمانًا صادقًا علميًّا، وحين يمارسونها ممارسة سليمة، فإنّ ذلك أوّل مراحل الحفاظ عليها من جهة، وتمهيد الطّريق أمام تطوّرها من جهة أخرى، تطوّرًا ينبع من ثنايا الاستعمال والتّطبيق، لا من خلال التّهويمات النّظريّة."(1)

ــــــــــ إقحامها في ميادين العمل.

ــــــــــ تمكينها من ممارسة دورها الحضاري.

ـــــــــــ الالتفاف حول اللّغة العربيّة؛ حماسة لها، وحمايةً، وتطويرًا …

ــــــــــ تفعيل مقوّمات اللّغة العربيّة.

ـــــــــــ إعداد علماء راسخين في مختلف حقول المعرفة، يخدمون اللّغة العربيّة خدمة شاملة.

(1) - الدّكتور شكري فيصل، " قضايا اللّغة العربيّة المعاصرة، بحث في الإطار العام للموضوع "، كتاب: من قضايا اللّغة العربيّة المعاصرة، ص: 45.

٦٣ / ٩١