رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

رسالة الظهور المحتوم

الجزء ١ · صفحة ١٨

18

رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم

بن

قامت إمامة الإمام الصلت مالك بويع بالإمامة عام 237 هـ، وصلت الإمبراطورية العُمانية في عهده إلى جزيرة سقطرى وما حولها، وكان له وال عليها، ومن خلال عهد الإمام ووثيقته يستنتج وجود تنوع ثقافي إسلامي، ضم الإباضي والسني وأقلية لا بأس بها من النصارى الذين هنئوا بالعيش تحت ظل وعدالة الإسلام، وعندما نقضوا العهد وأساؤوا العشرة مع المسلمين هب الإمام إلى نصرة إخوانه في سقطرى؛ فحاله كحال بداية تكون الدولة الإسلامية في المدينة المنورة، عندما نقض اليهود العهود مع رسوله الله صلى الله عليه وسلم، فكان ذلك سببا في إجلائهم وطردهم من المدينة المنورة. (1)

وإذا أمعنا النظر في الرسالة التي بين أيدينا، والرسائل المشابهة لها والكتب المؤلفة في فن الرد والجوابات، وتفنيد الشبه والترهات؛ مثل رسالة إن لم تعرف الإباضية يا عقبي للشيخ العلامة أطفيش (ت: 1332 هـ)، وكتاب اللمعة المرضية من أشعة الإباضية للشيخ العلامة نور الدين السالمي ت: 1332 هـ) وغيرها، نجد أنها تمتاز بطابع المنهجية العلمية الرصينة، والرد المتزن العقلي المصحوب بالدليل والحجة المقنعة مع سمو التحري في اختيار ما يُحْتَكَم إليه مما لا مرية فيه ولا جدال، مع ضبط النفس والبعد عن

السباب والشتم وإلصاق التهم.

هذه لمحة بسيطة موجزة في دور المذهب وأتباعه وحرصهم السعي لصالح الأمة ولم شملها وتوحيد صفها (2).

الشديد في

(1) راجع م. س السالمي، ج 1، ص 173، والأغبري، ص 159.

(2) للمزيد الرجوع إلى رسالتي أحمد بن حمد الخليلي رسالة أمة الإسلام إلى أين مسيرا ومصيرا. منشورات موقع بصيرة، 1436 هـ / 2015 م، ورسالة إلى الشعب العُماني في الحفاظ

على وحدته مكتبة الضامري، 1436 هـ /2015 م.