رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

رسالة الظهور المحتوم

الجزء ١ · صفحة ٥٨

58

رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم

فقالا: نريد دليلا آخر غير هذا؟ فقال: موافقة هذه الأحاديث لكتاب الله والسنة المأثورة عن رسول الأمة، ومطابقتها لتواقيع الشؤون والحوادث، فقالا له: نريد دليلا آخر، ووعداه بالعودة إلى حضرته بعد أيام حتى يتم إقناعهما.

!

فقلت سبحان ربي كما قالها البشير عندما عاند الأوائل: {وَقَالُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا • أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن يَخِيلٍ وَعِنَبِ فَنُفَجِرَ الأَنْهَر خِلَالَها تَفْجِيرًا * أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَبِكَةِ قَبِيلا. أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتُ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرقَى فِي السَّمَاءِ وَلَن تُؤْمِنَ لرقيك حتى تنزل علينا كتَباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هل كنتُ إلا بشرا رسولا م

[الإسراء: 90 - 93].

ثم قلت: فليسترح أخي والدك من عناء هذا الإعنات فالأمر بسيط، إذ ليس لنا في هذه النهاية إلا التأسي برسول الأمة أحمد - صلوات الله تعالى عليه - عناد قومه فقال له ربّه فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَذِبِينَ (1).

عندما يئس من

فإذا أتى هذان العالمان فقولوا لهما اخرجوا بنا إلى صحراء المقابر لنبتهل فلا مرية والله في أن يخر الكاذب منا صعقا وهذا هو الفصل، ويكون ذلك للأخوين في الله تعالى وسائر الإباضيين كرامة، فقد وعد الله بالإكرام والإفضال كل من صدق بالحسنى ووفى والحمد الله ربّ العالمين.

ذلك ما أملاه علينا ملك الحق بأمر ربي ولو كنت غزير الاطلاع في كتب المذهب، لزادني ربي من صحيح الأنباء ما يفحم به الرقباء، وفيه مزدجر للخصماء، ولكن يا للأسف نحن في حاجة عظمى إلى ما غاب عنا المؤلفات البديعات. وبهذه المناسبة أتقدم إلى المولين الأجلين نائبي الخليفة

(1) بدايتها فَمَنْ حَاجَكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ … ) [آل عمران: 61].

من

تلك