رسالة الظهور المحتوم
الجزء ١ · صفحة ٧٤74
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
حنيفة (1) خمسة عشرة سنة، وهو الذي قال الخطيب (2) في تاريخه ما نصه: إن أبا حنيفة أدرك أربعة من الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين ـ وهم مالك، وعبد الله بن أبي أوفى بالكوفة، وسهل بن سعد الساعدي بالمدينة، وأبو الطفيل عامر بن واثلة بمكة، ولم يأخذ عن أحد منهم، ولم يلقه كما قرر ذلك أهل النقل» (3) انتهى.
أنس بن
فللمنصفين أهل البصائر والعدول أهل الحجا، أن يزنوا هذا الأمر في كفة
الحق، ويقولون أي المذهبين أحق بالاتباع وأولى بالاعتبار؟!.
وأول ذلك أن المسلمين اختلفوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجمعوا على أبي بكر الله فخالفت الشيعة وكنا من المهاجرين والأنصار، وعمر بن الخطاب الله في حزب أبي بكر الصديق وكانت الشيعة مع حزب الشيطان الرجيم. فوقعنا والحمد الله في حزب الذين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرين والأنصار وأهل الشورى بعدهما. ثم ولى عثمان بعد الإمامين فاختلف عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجل المهاجرين عليه لا له والأنصار، إلا ما كان من زيد بن ثابت وعبد الله بن سلام والمتوقفون عبد الله بن عمر، وسعد بن أبي وقاص ومحمد بن مسلمة، وباقي المهاجرين والأنصار عليه لا له. والإمام عمار بن ياسر الله لما جعله رسول الله له علامة للفتنة، قال: «ما لهم ولعمار، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار، إنما عمار جلدة ما بين أنفي وعيني مهما
(1) النعمان بن ثابت، التيمي بالولاء، الكوفي، أبو حنيفة إمام الحنيفة، الفقيه المجتهد المحقق أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة (80 - 150 هـ /699 - 767 م)، راجع: الزركلي: الأعلام، ج 8، ص 36. (2) أحمد بن علي بن ثابت البغدادي، أبو بكر، المعروف بالخطيب: أحد الحفاظ المؤرخين المقدمين. (392 - 463 هـ / 1002 - (1072 م)، راجع: م. س، ج 1 ص 172. (3) لم أجد إشارة للنص في الكتاب المذكور من تاريخ بغداد أو مدينة السلام منذ تأسيسها حتى سنة 463 هـ، للحافظ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، ت: 463 هـ، ج 13،
ص 323 - 454 ذكر من اسمه نعمان، ر،7297، دار الکتب العلمية، بيروت ـ لبنان، د. ت، د. ط.