رسالة الظهور المحتوم
الجزء ١ · صفحة ٧٦76
رسالة الظهور المحتوم في الرد على العلامة الأزهري طموم
بهدي عمار وبهدي ابن أم عبد»، وقال: «ما لهم ولعمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار، فوقعنا بحمد الله في حزب الجنة، فإن كان الجميع على الحق فنحن أولى، ولا نعمت عين من يمقتنا على دين الحق، أو يشك في عقائدنا وإن كانوا على باطل! سلمنا بما فزنا بتوفيق الله ورحمة الله، إذ لا تجتمع أمة أحمد صلى الله عليه وسلم على ضلالة.
فإن قلتم: نسلم أنكم لستم من الفرق الضالة المنصوص ضلالتهم؛ كالقدرية (2)، والمرجئة (3)، والجبرية (4)،
على
(1) رواه البخاري في صحيحه بلفظ مقارب، (ك): 8/ الصلاة، ب: 63 التعاون في بناء المسجد،
ر: (447 ص 62.
:
(2) نسبة إلى القدر زعموا أن العبد مستقل بإرادته وقدرته ليس الله في فعله مشيئة ولا خلق. وأول من تكلم في القدر هو معبد بن خالد الجهني البصري (ت: - 80 هـ) راجع أبي عبد الله عامر عبد الله فالح، معجم ألفاظ العقيدة، مكتبة العبيكان، ط 1، 1417 هـ / 1997 م، ص 316، البغدادي، عبد القاهر بن طاهر بن محمد الاسفرائني التميمي (ت: 429 هـ / 1037 م) الفرق بين الفرق، تح: محمد محي الدين عبد الحميد المكتبة العصرية، 1411 هـ / 1990 م، ص 18. (3) هي فرقة إسلامية ميزت بين الأعمال والإيمان؛ فالإيمان في نظرها هو التصديق بالقلب والإقرار باللسان، وليس من الضروري أن يصدر عنه العمل، فالمسلم العاصي الذي ارتكب الكبائر وضيع الفرائض سوف يتولى الله حسابه في الآخرة، وأن الخلود في النار خاص بالكفار فقط. وقيل سموا مرجئة لإنهم يرجون الجنة بغير عمل، وأشهر فرقهم هي: الينوسية والغسانية وظهر هذا الاتجاه قويا في عهد الأمويين وشجعته السلطة حينئذ. راجع بكير بن سعيد أعوشت، دراسات إسلامية في الأصول الإباضية مكتبة الضامري، ط 1، 1431 هـ /2010 م، ص 142، الشهرستاني، أبي الفتح محمد عبد الكريم بن أبي بكر أحمد، الملل والنحل، دار الفكر، ط 1، 1419 هـ / 1999 م، ص 112، الطبري أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد 224 ـ 310 هـ، والتبصير في معالم الدين للإمام أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري (ت: 310 هـ / 224 م)، دار العاصمة، ط 1، 1416 هـ /1996 م، ص 179. (4) هي فرقة من الفرق الإسلامية ترى أن كل ما يحدث على الإنسان قد قدر عليه مسبقا في الأزل، فهو مسير لا مخير كالأشياء الجامدة وقد تزعم هذه المدرسة جهم بن صفوان ت: 124 هـ.
راجع بکير دراسات إسلامية ص 138، الشهرستاني، ص 69، فالح، المعجم، ص 121.