Alsaidia_400_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٥(19) العوتبي، الأنساب، ج 2، ص 228.
(20) هو ابو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، كني بالقفاف، لأنه كان يتظاهر بصناعتها حتى لا يثير شكوك السلطة نحوم وهو من تلاميذ الإمام جابر بن زيد، تولى الزعامة بعد موت جابر. وأخذ ينظم الدعوة تنظيما دقيقا مستفيداً من جهود سلفه جابر بن زيد، ومن الأحوال السياسية الهادئة التي سادت بين أتباعه وبين الأمويين. فأخذ يطور الحركة في سبيل الوصول إلى إعلان إمامة الظهور وانتخاب خليفة للمسلمين من بين أتباعها، فقام بتطوير المجالس وأعمالها. وهي تنقسم في عصره إلى ثلاثة أنواع كما يلي: 1 ـ المجالس العامة: وهي مجالس كثيرة يحضرها اتباع الدعوة، وكانت تعقد أماكن سرية بعيدة عن أعين الأمويين، وينسب كل مجلس إلى الشيخ الذي يدرس فيه مثل مجلس عبد الملك الطويل. 2 ـ مجالس المشايخ ويحضرها كبار رجال الدعوة ويكون المجلس برئاسة أبي عبيدة نفسه أو من ينوب عنه. كان غرضها تخطيط وتنظيم الحركة ومناقشة السياسة العليا لها.
في
- مجلس حملة العلم: ويخصص لتدريب دعاة الدعوة قبل إرسالهم إلى الأمصار، وكان يحبذ أن يكون أعضاءه من الذين ينتمون إلى المناطق التي سيرسلون إليها فيما بعد، حيث يتم تعليم الداعية أصول
الدين.
انظر: الدرجيني، الطبقات، ج 2، ص 238 وما بعدها خليفات، نشأة الحركة الأباضية، ص 106 وما بعدها. محمود اسماعيل، (دكتور)، الحركات السرية في الإسلام، ص 21. (لا نتفق معه أن التنظيم كان على يد جابر). العوتبي، الأنساب، ج 1، ص 229. والخريبة موضع بالبصرة كانت مدينة الفرس وخربت فلما مصرت البصرة ابتنوا إلى جانبها فسميت الخريبة لذلك. (البغدادي، مراصد الاضطلاع، ج 1،
ص 463.
(21) السيابي، عمان عبر التاريخ، ج 2، 26.
(22) يعتبر الربيع بن حبيب الفراهيدي من أهل عمان، ودعاة الحركة أول من دون الحديث في الإسلام، فقد صدر له مسنده الشهير وهو عبارة عن جزءين ويتميز بقرب إسناده فهو يروي عن اثنين أو ثلاثة فقط. انظر مسند الربيع، وزارة التراث القومي والثقافة.
(23) السالمي، التحفة، ج 1، ص 88
(24) روى أبو سفيان: «كان المشايخ لا يدعوننا أن نحضر معهم المجالس بالليل فقلت لرجل من أهل عمان انطلق بنا إلى منزل حاجب الطائي فلعلهم يأذنون لنا، فجئنا المنزل فأذن لنا فوجدنا المختار بن عوف ورجلين أو ثلاثة فقال لنا حاجب أخبرا بلج بن عقبة، فأخبرناه فأتى». الشماخي، السير، ج 1، ص 91.
(25) من فراهيد بعمان، انظر العوتبي، الأنساب، ج 2، ص 218، 229. (26) مهدي هاشم، الحركة الأباضية، ص 86 ..
(27) تمتلك عمان سواحل طويلة تطل بها على مدخل الخليج العربي من جهة ومن جهة ثانية على المحيط الهندي، ونظراً لازدهار العلاقات التجارية عبر الطرق البحرية بين منطقة العراق والشام من جهة وبين المحيط الهندي وسواحل شرقي افريقية والصين من جهة ثانية عبر الخليج العربي، فقد أصبحت للسواحل العمانية أهمية كبرى في التأثير على مجرى العلاقات البحرية بين الخليج العربي وبين سواحل
المحيط الهندي، وخاصة أن أهل عمان لهم دور كبير في معرفة الطرق البحرية بين الموانئ. وكانت الطرق البحرية التي تمر بعمان في تلك الفترة تمثل أضمن الطرق الموصلة إلى الهند والصين خاصة وأن الأمور ما زالت مضطربة في وسط آسيا مما يعرقل الطريق البري. اعتمد العرب على الطرق البحرية في جلب الكثير من تجارة الصين والهند حيث المسك والعنبر والعود والكافور والأخشاب والأحجار الكريمة والمعادن والحرير وغيرها، وهي سلع ضرورية وهامة للعالم في
ذلك الوقت.
_190_