Alsaidia_400_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢الوقت الحاضر. كما يبدو أن الفكر الأباضي تجسد بوضوح في سلوك سكانها وأفكارهم، دون أن يتكلفوا في ذلك.
ولما كانت الدراسات، القليلة، التي اتجهت إلى حقل تلك الجماعة قد ارتبطت بفترات زمنية طويلة، أو تناولتها بصورة عامة، فإننا تخيرنا فترة زمنية هامة في تاريخ الجماعة وفي أهم معاقلها، وجعلناها عنواناً لموضوع بحثنا: «الأباضية في عمان، منذ نشأتها حتى سقوط الإمامة الأولى سنة 134 هـ / 751 م. . ونظراً للترابط التاريخي التام بين تلك الفترة وبين أحداث صفين، وترابطها التام، جغرافياً، مع البصرة فإننا أفردنا لذلك الفصل الأول بعنوان: «الأصول التاريخية للفرقة الأباضية».
وجاء الفصل الثاني، من الفصول الخمسة موضحاً لبدايات الحركة الأباضية في عمان وتناولت فيه الجوانب التالية: انتشار الدعوة بين أهل عمان، وعلاقة أزد عمان بالدعوة، وهي أهم القبائل بها مكانة وعدداً، ثم عوامل نجاح الجركة في عمان وأخيراً تحدثت عن دور جابر بن زيد، العماني المولد، والبصري الشهرة، ومؤسس الحركة الأول، في نشر أفكاره بين أهل عمان في البصرة، ثم بين أهل عمان.
ولما كانت السلطة الأموية ساهرة على متابعة معارضيها شديدة في معاملتهم، فقد أفردنا لذلك فصلاً، وهو الثالث بعنوان: «السياسة الأموية مع أباضية عمان» وتعرضت فيه إلى سياسة عبيد الله بن زياد، وهي امتداد لسياسة والده بالمنطقة، ثم سياسة الحجاج بن يوسف الثقفي في البصرة، وفي عمان. وجعلت بين الوانيين الأمويين دراسة الشخصية هامة لعبت دوراً واضحاً في تلك العلاقات وهو عبد الله بن أباض، الذي نسبت إليه الجماعة. ولما كانت قبائل الأزد العمانية، قد ركنت إليها الخلافة الأموية في بعض مهام المشرق الإسلامي، نظراً لكفاءتها وخفة حركتها بزعامة قائدها المهلب بن أبي صفرة، فإننا قد وضحنا جوانب لعلاقتها بالتنظيم ونجاحه. وأخيراً تتبعنا بسرعة وضع أباضية عمان خلال نهاية الدولة الأموية. أما الفصل الرابع فجاء مستقلاً بإمامة الجلندى بن مسعود سنة 132 هـ / 749 م من حيث ظروف قيامها، وانتخاب الجلندى بن مسعود من قبل أباضية عمان، ثم تحدثت عن النتائج التي ترتبت على قيام الحركة الأباضية في عمان وخارجها، وأخيراً التنظيمات الإدارية والإجتماعية والسياسية والإقتصادية التي وضعتها الإمامة الأباضية في عمان.
ولما كان ميلاد الإمامة الأباضية، قد وقع بين عصرين إسلاميين، وهما: العصر الأموي، ثم العصر العباسي، فإننا قد أفردنا الفصل الخامس والأخير عن علاقة العصر الجديد بالأباضية في عمان. وتحدثنا فيه عن سياسة العباسيين تجاه المشرق والخليج العربي ثم الإصطدام الذي وقع في معركة جلفار الأولى سنة 134 هجرية / 751 م بين الأباضية وبين الصفرية، والمعركة التي نشبت بين العباسيين والأباضية وهي معركة جلفار الثانية، في الوقت الذي لم تمض فيه ساعات على جلفار الأولى. وأخيراً تحدثت عن عمان بعد زوال الإمامة الأولى حتى الإمامة الثانية مكتفياً بعصر كل إمام على حدة.
- 12