Alsaidia_400_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٥(3)
الحجاج بن يوسف الثقفي يغزو عمان
كان لقدوم الحجاج بن يوسف الثقفي إلى العراق أثر كبير في بداية مرحلة جديدة من العلاقات بين الدولة الأموية وبين حركات المعارضة لها في المشرق الإسلامي عامة، ومنطقة الخليج العربي خاصة، بل لقد ارتبطت به القبضة الأموية القوية على مناطق لم يكن للأمويين عليها سلطان من قبل مثل سواحل الخليج العربي. وكان قدوم الحجاج في أحرج فترات الحكم
الأموي في المشرق الإسلامي، فكانت الظروف في حاجة إلى شخصية قوية لتهدئتها. ذلك أن الظروف التي مرت بها الدولة الأموية منذ موت يزيد بن معاوية، وحتى خلافة عبد الملك بن مروان أثبتت للأمويين أمرين هما:
الأول: أن الوضع في العراق ليس بالأمر السهل عليهم، فقد ثبت أن أهله يحاولون في المقام الأول جعل بلادهم مركز الخلافة وخاصة أن الإمام علي قد حقق لهم هذه الأمنية حينما نقل عاصمته إلى الكوفة، وقد بدأت أنظارهم تتطلع من جديد إلى هذا الأمر أثناء الإضطراب الذي ساد العالم الإسلامي في العقد السابع من القرن الأول الهجري / السابع الميلادي، وانقسام العالم إلى خلافتين: الأولى في الشام للأمويين، والثانية في الحجاز. ورغم كراهية
- 165 -