عُمان والحركة الإباضية محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_400_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

(4)

أثر علاقة

أزد عمان بالمشرق

والبصرة على أباضية عمان

يبدو أن السياسة الحكيمة التي انتهجها جابر بن زيد في زعامة الحركة والتي تقضي بتوجيه جهوده نحو ضم أكبر عدد من أفراد قبيلة الأزد إلى دعوته، كان لها الأثر الكبير في توجهات الأحداث في الدعوة بعد ذلك. فقد تمكن جابر بذلك من تقديم خدمتين للدعوة: تتمثل الأولى

بعد

في توسيع نطاق دعوته التي كانت محصورة بين أفراد تميم بالبصرة في فترة ما. النهروان (1). وتتمثل الثانية في توسيع نطاق الدعوة في أفكار كثيرة بفضل أفراد من قبيلة الأزد الذين اعتمد عليهم في هذه المهام السرية والخطيرة.

وبالفعل لقد وجدنا معظم دعاة الحركة والمخلصين لها ينتسبون في الغالب إلى الأزد، رجالاً ونساء، وقدمت القبيلة خدمات جليلة وتبرعات سخية للدعوة ونجاحها، ويكفي للتدليل على ذلك أن خليفة جابر في زعامة الحركة كان من الموالي لبني تميم وهو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، عاش في حي الأزد بالبصرة بعد انضمامه للدعوة. (2). كما أن دعاة الحركة ورجالها كانوا في الغالب من الأزد، فحملوا الدعوة إلى باقي الأقطار، وأصبحوا سنداً لثورات الأباضية كما حدث في اليمن والحجاز، فقد أرسل الإمام أبو عبيدة من البصرة المساعدات لثورة طالب الحق

_100_

١٦٥ / ٢٦١