Alsaidia_400_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦الطريق لتنصيب الإمام (7). كما أن رئاسة الدولة الإسلامية ليست مقصورة في قريش ولا يحل الخروج عن الإمام العادل بينما جوزوا الخروج على الإمام الظالم (8).
ولما كانت الأحوال في عمان قد تهيأت لإعلان إمامة ظهور (1) مستقلة، فقد بايع الأباضية فيها الجلندي بن مسعود إماماً لهم، ويبدو أن هناك عوامل قد أدت إلى مبايعة الجلندي منها: دوره الكبير في النشاط الأباضي وحضرموت واليمن.
2 ـ صفاته من التواضع والتسامح والعفة بالإضافة إلى ورعه وتقواه وعلمه. - كما أن الإمامة لم تعقد لأحد غيره في وقت مبايعته.
4. ـ كفاءة وسلامة حواسه.
كونه من سلالة الملوك السابقين لعمان من آل الجلندي. وقد قامت هذه الأسرة في المرحلة السابقة بدور كبير في إفساح المجال للدعوة الأباضية بين أهل عمان حتى أصبح مذهبها الرسمي. وقد وقعت منافسة بينه وبين سعيد ولكن فضل الجلندي لأهمية بيته.
تلك
6 ـ وجود علماء تعقد لهم الولاية والإمامة من قبلهم. وكان هناك مجموعة كبيرة في: الفترة في عمان منهم شبيب بن عطية، وموسى بن أبي جابر الأزكوي، وعبدالله عبد القاسم، وهلال بن عطية، وخلف البحراني، وبشير بن المنذر.
ويبدو أن إعلان الإمامة الأباضية بعمان كان بإيعاز من إمام البصرة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، خاصة وأنه أدرك أن الظروف المحلية في عمان تساعده على ذلك. كما أنها جاءت بعد نكسة الأباضية في اليمن وحضرموت وقد استغل الإمام في البصرة الظروف السياسية التي يمر بها العالم الإسلامي. فبويع الإمام الأباضي في عمان ووجهت الدعوة لبقية المسلمين لمبايعة الإمام الجلندي خليفة للمسلمين ووصلت المساعدة المادية من البصرة مع يحيى بن نجيح)
(·) ،
وأصبح الجلندي بن مسعود (11) أول إمام أباضي يمارس في عمان وكان ذلك 132 هجرية/ 749 م، وقد بويع من قبل العلماء بعمان، وبدأ الإمام يمارس مهام منصبه الجديد كرئيس تنفيذي لها. أما الهيئة الاستشارية، فظلت في يد العلماء لأن الأصل في الفكر الأباضي أن يكون العلماء فوق الحكام (12).
"
وتكون بيعة الإمام كما يلي: أن يتقدم أفضل الحاضرين من أهل العلم والفضل فيمد يده اليمني فيصافح بها الإمام بيده اليمنى فيمسكها ثم يقول له: إنا قدمناك إماماً على أنفسنا وعلى المسلمين على أن تحكم بكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، على أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتظهر دين الله الذي تعبد به عباده وتدعو إليه ما وجدت إلى ذلك سبيلا. فيقول الإمام نعم. فإذا قال نعم وجبت البيعة. فيقوم الثاني والثالث والرابع ويقول مثل الأول. فيقوم الخطيب فيحمد الله ثم يذكر أمر بيعة الإمام والحث على بيعته، فيبايعه
الناس (13).