عُمان والحركة الإباضية محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_400_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

(4)

التنظيمات

الاجتماعية

والسياسية

والاقتصادية للإمامة

كان إعلان إمامة الجلندي بن مسعود الأباضية سنة 132 هجرية / 749 م في عمان بداية لمرحلة جديدة في تاريخ عمان وتنظيماتها. ذلك أن هناك مجموعة من العلماء الأباضية تعاونوا معه على أساس العمل لخدمة الإمامة الجديدة والإخلاص لها حتى الموت (1)، منهم موسى بن أبي جابر، وعبد الله بن القاسم، وهلال بن عطية، وخلف بن زياد البحراني، وشبيب بن عطية العماني، وبشير بن المنذر النزواني، ومنير بن النير الجعلاني، وسعيد بن عبد الله (2). بالإضافة إلى الإتصال المباشر مع قيادة البصرة الخاصة أبي مودود حاجب الطائي، والربيع بن حبيب الفراهيدي.

وتتسم هذه التنظيمات الجديدة بالإلتزام بالطابع الإسلامي في كل الأمور «لم يأخذوا الصدقة بغير حقها ولم يضعوها في غير موضعها»، «وقسموها على أهلها بحكم القرآن» (3)، أما السمة الثانية فهي وضع الرجل المناسب في مكانه المناسب، «ولا يستقضون على أهل ولايتهم إلا أهل الثقة وأهل العلم والفهم والورع» (4). كما اتسمت أيضاً بمحاولة تفتيت الروح القبلية بين أهل عمان، فقد وجدت مجموعة من الأشخاص اعتمدت عليهم الإمامة في إدارة عمان بجانب حملة العلم، منهم: الحسن بن عقبة، والوليد بن خالد، وموسى بن سعيد، وجعفر بن بشير، ومعين بن

- 213

١٩٩ / ٢٦١