عُمان والحركة الإباضية محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_400_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

عمر، ولوط بن سام، وحيم بن المغيرة، والهماش بن المغلس، والنير بن عبد الملك، وعبدالله بن أبي، وعمارة بن همام ومحمد بن عبدالله، وعمر بن يحيى، وحميد بن عبدالله، ويحيى بن يزيد، وعمر بن عبدالله. ويبدو أن هذه العناصر تبتعد عن الطابع القبلي وتستند على إمكانياتها العلمية وسمعتها الخلقية والدينية، «ولا يتهمون في دينهم، مرضيون في إخوانهم، متبع رأيهم معروف فقههم» (ه).

أما التقسيمات الإدارية فكانت كما يلي:

أولاً: الهيئة الاستشارية العليا للإمام: وكان يمثلها في عمان رفاق الكفاح للإمام

الجلندي وهم من حملة العلم وأئمة الدعوة بها مثل عبد الله بن القاسم، وهلال بن عطية العماني، وخلف بن زيد البحراني، وشبيب بن عطية العماني، وموسى بن أبي جابر الأزكوي وبشير بن المنذر النزواني، ومنير بن النير الجعلاني، وسعيد بن عبد الله (6) وكان لهؤلاء الأئمة مكانة هامة في الحكم ذلك لأن الفكر الأباضي في السياسة يجعل العلماء فوق سلطة الحكام، بل كثيراً ما تدخل هؤلاء العلماء في كثير من القضايا وعزلوا أئمة وولوا غيرهم. بالإضافة إلى أباضية البصرة (7).

ثانياً: الهيئة التنفيذية: ويرأسها الإمام، فهو رئيس الدولة بالمعنى السياسي العام المعبر عن السلطة الحاكمة، والمكلف بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جهراً والمطبق لحقوق الله، والحاكم بكتاب الله. وإمام الظهور هو الأصل المأمور به الذي يجب أن يكون عليه المسلمون (8).

كما كان يعاون الإمام في الإدارة أيضاً رئيس وزرائه، أو وزيره الأكبر هلال بن عطية الخراساني، وقد ظل يعمل للإمامة حتى اللحظات الأخيرة التي استشهد فيها في جلفار 134 هجرية / 751 م، بعد أن أبدى بطولاته في المعركة (1).

ثالثاً: شؤون الولايات والمناطق: قسم الإمام دولته إلى ولايات وجعل على كل منطقة أو مدينة والياً له فقد كان صالح الوضاح والياً على مدينة إبراء (10) كما استعمل القضاة وجباة الصدقات مثل موسى بن أبي جابر الأزكوي والحسن بن عقبة وجعفر بن بشير، وأصبح شبيب بن عطية في وظيفة المحتسب (11) للإمامة (12). فقام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على قدر استطاعته كما كان يجبي القرى وقت توفير الحماية لها من قبل الإمامة (13).

رابعاً: الناحية العسكرية: يعتبر الإمام الجلندي أول من اتخذ الشراة للدفاع عن إمامته. ويبدو أن التنظيمات القتالية في زمنه قد اقتصرت على القوات البرية فقط، فلم يمهله الوقت للإعداد لقوة بحرية لحماية سواحل البلاد الطويلة وقد لاحظنا ذلك من رفض الإدارة جباية صدقة البحر إلا ما طابت به أنفس الناس أن يدفعوه إلى الإمام، لأنهم لم يتمكنوا من توفير الحماية العسكرية للسواحل والبحر (14).

214 ـ

٢٠٠ / ٢٦١