عُمان والحركة الإباضية محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_400_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

أما التنظيمات الإقتصادية فهي كما يلي:

أولاً: برغم أن عمان تتميز بموقعها المتوسط على الطرق التجارية العالمية التي تربط منطقة الشرق الأدنى بعالم المحيط الهندي وجنوبي شرقي آسيا (22)، إلا أن الإمامة الجديدة كانت حديثة العهد فلم تتمكن من استغلال هذا الأمر بصورة جدية ويرجع هذا إلى عدم إمكانية السيطرة على السواحل العمانية التي تتحكم في مدخل ومخرج الخليج العربي وعدم قدرتها على حماية مياهها (23) الإقليمية فخسرت بذلك مورداً هاماً من مواردها الرئيسية. وقد أثر هذا الأمر على الأوضاع الاجتماعية للسكان فتفشت العزوبة بين الشراة.

الشراة: شكلت الزراعة الدخل الرئيسي للإمامة، حيث تعتمد عمان على نظام ري قديم يعرف بالأفلاج (24)، كما تسقط الأمطار فيها في بعض فترات العام خاصة في بداية فصل الصيف وفصل الشتاء، كما يعمل بعض العمانيون في فصل الصيف في جنوب العراق (25)، وقد شكلت هذه موارد جديدة للدولة وقد اشتهرت عمان بوفرة محاصيلها الزراعية.

ثالثاً: أنشأ الإمام بيت المال لتنظيم الإنفاق والدخل في الدولة الجديدة (26). رابعا: المعونات: قدمت معونات إلى الإمامة من مركز الدعوة بالبصرة لمساعدة الإمامة الجديدة (27)، وإن كان معظمها من كبار تجار الأباضية هناك.

خامسا: عين شبيب محتسباً ومسؤولاً عن الجباية، ويبدو أن هناك خلافاً بين علماء عمان حول أمر شبيب ونظراً لعدم خضوع بعض المناطق في عمان للإمامة الجديدة فإن شبيب كان فقط المناطق التي تحت حمايتها (29).

يجبي

وبذلك تمكنت الإمامة الأباضية الجديدة في عمان من إدخال تعديلات هامة على المجتمع العماني بصورة رسمية، وأصبحت هذه التعديلات معبرة عن المجتمع العماني فيما بعد.

-717 -

٢٠٢ / ٢٦١