عُمان والحركة الإباضية محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_400_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

-1

2

4

-

ويبدو من الروايات أن التقسيمات والتشكيلات القتالية كانت كما يلي: الإمام: وهو أمير الجيش وقائده الأعلى.

تقسيم القوات إلى كتائب جعل كل كتيبة في مائتين أو ثلاثمائة أو أربعمائة، وجعل على كل كتيبة قائد من أهل الثقة والعلم والمعرفة والحزم والقوة.

تقسيم الكتائب إلى فصائل أو سرايا من عشرة أفراد من الشراة على كل واحد مؤدب من أهل الفقه يعلمهم الفقه والدين ويؤدبهم بالمعروف.

- كانت إقامة التشكيلات في معسكرات خاصة بعيدة عن المدن، بدليل أن أنفس بعض الجنود تاقت إلى النساء والشهوات. وقد أبيح لهم الزواج كل حسب مقدرته (15). ه - لم تذكر أسلحة لجيش الشراة غير الأسلحة التقليدية وهي السيف والسهم والرمح.

6 ـ كانت الروح القتالية لدى الجنود عالية فهم قد باعوا الدنيا واشتروها بالآخرة (16). - كانت رواتب الجند والمقاتلين قليلة جداً بالنسبة لمستوى المعيشة المرتفع في زمانهم فكان المرء منهم يرزق في الشهر بسبعة دراهم في غلاء من السعر فيصبر على القوت اليسير، بل ربما بقي مع الرجل منهم الدرهم والدرهمان فيرده في فيء المسلمين (17).

أما التنظيمات الاجتماعية فهي كما يلي:

أولاً: بدأ الإمام في العمل على خلق مجتمع إسلامي متكامل يلتزم بالدين الإسلامي فأمر النساء بأن يدنين عليهن من جلابيبهن ورفع الخمر فوق الأذقان وستر النواحي وسائر الزينة إلا الوجه والبنان (17).

ثانيا: نهى الإمام النساء عن الجلوس في الطرق والخروج أيام المطر أو الريح أو

العاصفة (18).

ثالثا: أمر الرجال بتقصير شعورهم وملابسهم.

رابعا: أنكر الإمام على المسلمين بزي أهل الذمة والانكار على أهل الذمة أن يتشبهوا بزي أهل الإسلام (19).

خامسا: طهر الإمام عماله من الرشوة والبغي (20).

سادساً: ظهرت مشكلة غلاء المهور في الزواج، فلما كانت رواتب الشراة قليلة ويرغبون في الزواج، عرض هذا الأمر على قيادة البصرة فساءهم ذلك فأمروا أن يعرض الفقير منهم نفسه على النساء بعشرة دراهم وإن صبر عن النساء فهو خير له (21).

_110_

٢٠١ / ٢٦١