Alsaidia_400_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩(2)
معركة جلفار الأولى
إذا كانت دوافع العباسيين للتوجه إلى عمان دوافع اقتصادية واستراتيجية فإن هناك دوافع أخرى، فيبدو لنا من تتبع حركات التمرد والثورة ضد الأمويين أنها كانت تنحصر في قوتين رئيسيتين رفضتا الإعتراف بخلافة الأمويين، ونعني بها الخوارج والشيعة، وقد لاحظنا مدى التطور الذي طرأ على كلتيهما، فإذا اعتبرنا وقعة صفين هي البداية على وجه التقريب، وإن وقعت خلال العصر الأموي كانت سنة 61 هجرية / 680 م، تحمل أحداثاً مريرة لكلا الفريقين، فقد قتل أبو بلال مرداس بن آدية التميمي ورفاقه وتتبعنا ما نتج عن هذا الأمر في تطور حركته. كما قتل في نفس العام وبالقرب منه الحسين بن علي وكان لهذا الأمر أثره الهام في تطور فريق المعارضة الثاني وهو الشيعة. كما لاحظنا أن في خلافة سليمان بن عبد الملك 96 - 99 هجرية / 714 - 717 م، بدأت الأباضية تتطور إلى مرحلة جديدة، وفي نفس الوقت حدث تطور جديد في الدعوة الشيعية (1).
وفي أثناء تلك الرحلة الطويلة من الكفاح للأباضية والدعوة العباسية كانت هناك عوامل تربطهما في العمل وفي الصدام