عُمان والحركة الإباضية محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_400_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

(3)

معركة جلفار الثانية

قدمت معركة جلفار الأولى، بين الأباضية والصفرية، خدمة كبيرة للقائد العباسي خازم في نجاح المهمة المكلف بها في الخليج. وبرغم صعوبتها وتعقيداتها في بداية الأمر إلا أن مجرى الأحداث كان لصالحهم، فقد ظل خازم محتفظاً حتى هذه اللحظة بقواته وإمكانياته ولم يخسر شيئاً منها في المعركة الخاطفة مع الصفرية في جزيرة ابن كاوان، فكسب أرضاً جديدة وقدم الأباضية بذلك خدمة هامة لخازم وللدولة العباسية (1).

بدأ خازم قائد العباسيين في إكمال مهمته مع أباضية عمان. فقدم في أثر الصفرية واستقر بالقرب من أرض المعركة التي دارت في جلفار ينتظر نتيجة الحرب، وهي مهما كانت فهي في صالحه. فتحرك ليستقر بقواته في صحراء بالقرب من جلفار (2)، وبدأ في المفاوضات مع الأباضية بعد أن علم أنهم تمكنوا من القضاء على الصفرية، وانسحبت القوات الأباضية الأخرى إلى تلك الصحراء، وهي في منطقة جلفار أيضاً.

ظهر خازم، الواثق من إمكانياته وقدراته، فقد أكمل جزءاً مهماً، ويبدو أ أمامه الجيش الأباضي منهك القوى، فبدأ يطلب من الإمام الجلندي مطالب من الصعوبة قبولها أو تحقيقها.

- 235 -

٢١٩ / ٢٦١