عُمان والحركة الإباضية محمد قرقش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_400_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

ومن الدلالات كذلك أن شهرة جابر وعلمه قد ملأت الآفاق وأن الناس يكتبون إليه من بلاد

بعيدة ويبحثون عن فتاواه على نحو خاص وجابر يشير إلى شيء من ذلك في الرسالة السادسة عشرة حين يقول: «أتاني كتابك الذي تسألني فيه من الذي تزعم أن صدوركم لا تثلج إلى فتيا غيري فلعمري ما أنا إلا متعلم متبع آثاراً قد وطئت قبلي، وما عندي من ذلك ثقة ولا دلالة إلا

رواية عسى أن نختلف فيها»، وهي عبارات مشبعة بروح التواضع الجم عند العلماء. رسائل جابر إذن رسائل «رد» وليس رسائل «طلب» فعلى من يرد جابر في رسائله؟. تحدد الرسائل السبعة عشرة أسماء من توجهت إليهم فيما عدا الرسالة الأولى التي ضاعت صفحتها الأولى من المخطوط وهي الصفحة التي تحمل اسم المرسل إليه ومن ثم فهي تحمل في المخطوطة عنوان: «رسالة جابر بن زيد إلى أحد أصحابه»، وبقية الرسائل ممهورة بأسماء من

توجهت إليهم.

- 259 -

٢٤١ / ٢٦١