Alsaidia_400_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩مقدمة
حفلت صفحات التاريخ الإسلامي، وفهارس كتبه. بقضايا التمرد والثورة والخروج. حتى أن هذه السمة ظهرت بين مؤلفات الجماعة الواحدة. فيما بعد. وقد بدأت تلك الظاهرة منذ البداية. فلم يكد يتوفى الرسول (صلى الله عليه وسلم) حتى وقع الاختلاف بين المهاجرين والأنصار في السقيفة، حول من يخلف الرسول في قيادة الدولة الجديدة، في الوقت الذي لم يدفن فيه الرسول (صلى الله عليه وسلم) بعد. وبعد المداولات الطويلة بين الطرفين، استقر الأمر للمهاجرين، ثم لأبي بكر، حتى اعتبر البعض هذه اللحظات فلتة (1).
يوم
على أن أهم العصور في تلك الصفحات، كانت سنوات الخليفة عثمان بن عفان، فقد رفض سياسته بعض الصحابة. وثاروا عليه، في مركز الدولة بالمدينة، وقدم الثوار من الأمصار. مطالبين بتصحيح الأوضاع في بلدانهم. وتشابكت خيوط المعارضة حول الخليفة وأودت بحياته. داخل بيته، بعد حصار طويل وهي أول نكبة تحل بخليفة بهذه الصورة الواضحة والقاسية وبويع علي ليكون الخليفة الجديد الذي بدأت تتطلع إليه الأنظار، في سبيل إعادة الأمور إلى نصابها. ويبدو أن حادثة مقتل الخليفة عثمان، قد فجرت براكين من الثورات والتيارات بدأت تحتل الصدارة في برامج عمل الخليفة الجديد، وسيطرت دون أن يدري على عصره وأدت، دون إرادته. إلى نهايته. وقد وضع معظم الباحثين (2)، في تلك الفترة، الإمام علي على رأس التيار الإسلامي
-9_