Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٢اجتهادات الإمام السالمي
الثاني: ما كان أداؤها إلى المفسدة غالباً كبيع السلاح في وقت الفتن، أو بيع
العنب للخمار.
الثالث: ما كان أداؤها إلى المفسدة نادراً كحفر بئر في موضع بحيث يغلب على الظن أن لا يقع فيه أحد، وهذا النوع باقي على أصل المشروعية إذ لا عبرة لندرة
المفسدة ما دامت المصلحة راجحة.
الرا
: ما كان أداؤها إلى المفسدة كثيراً لا غالباً بحيث أن هذه الكثرة لا تبلغ مبلغاً يحمل العقل على ظن المفسدة فيه دائماً وذلك كمسائل بيوع الآجال، وهذا النوع
محل نظر والتباس
الأم (2).
(1)
وقد اعتبر الأئمة الذرائع إلا الشافعي منهم لم يعتبر هذا الأصل كما نص عليه في
المبحث الثالث
في أدلتها
هناك أدلة كثيرة أوصلها ابن القيم في أعلام الموقعين إلى تسعة وتسعين دليلاً
(3)
على عدد الأسماء الحسنى من هذه الأدلة: قوله تعالى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ بِغَيْرِ عِلم. ووجه الدلالة ظاهر جداً.
عدوا
(4)
وقوله تعالى: {يَأَيُّها الذين امنوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا
واسْمَعُوا (0)
(1) انظر الموافقات 357/ 2 - 361 باختصار، وكتاب الأم 267/ 7 و 270.
(2) المراجع السابقة.
(3) أعلام الموقعين عن رب العالمين لابن قيم الجوزية 147/ 3 و 171.
(4) سورة الأنعام، الآية: 108.
(5) سورة البقرة، الآية: 104.
112 – 112