اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٣

الباب الأول: في مصادر التشريع عند السالمي في معارج الآمال

فقد نهى الله المؤمنين أن يقولوا هذه الكلمة مع أن قصدهم كان حسناً لئلا يكون ذريعة إلى أن يقولها اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم يقصدون بها السب، فقد كانوا يريدون بها فاعلاً من الرعونة.

وأما من السنة: فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكف عن قتل المنافقين لئلا يكون ذريعة لتنفير الناس عنه وقولهم إن محمداً يقتل أصحابه، ومفسدة التنفير أكبر من مفسدة ترك

قتالهم.

وأما من الإجماع: فقد اتفق الصحابة على قتل الجماعة بالواحد وإن كان أصل القصاص يمنع من ذلك لئلا يكون عدم القصاص من الجماعة ذريعة إلى التعاون على سفك الدماء بصورة جماعية (1).

المبحث الرابع

بيان الفروع التطبيقية عليها

من كتاب معارج الآمال

والإمام السالمي والإباضية بعامة يأخذون بهذا الأصل لأن دلالته تعود إلى

الكتاب والسنة والإجماع.

وقد استدل به السالمي رحمه الله في مواضع:

الأول: في حكم من ترك المضمضة والاستنشاق حتى صلى. ذكر السالمي رحمه الله أقوال الفقهاء فيمن ترك المضمضة والاستنشاق: القول الأول: من تركهما عامداً فلا إعادة عليه.

وقيل: من تركهما ناسياً ثم ذكرهما قبل أن يدخل الصلاة فعليه البدل. وقيل: عليه الإعادة ما لم يتم صلاته على النسيان. قال رحمه الله: وأنت خبير أن هذه الأقوال متفرعة على القول بعدم فرضية

(1) انظر المزيد من الأدلة في أعلام الموقعين لابن القيم 149/ 3 إلى 170.

113 - 113

١٠٤ / ٥٢٧