Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٨اجتهادات الإمام السالمي
أما الكتاب: فقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرج (1). وقوله تعالى:
ويُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ (2).
وأما السنة: فقوله: «يسروا ولا تعسروا) وبشروا ولا تنفروا» (3)، وقوله: إن الدين يُسرّ ولن يُشادَّ الدين أحد إلا غلبه» (4)، وقوله: «بعثتُ بالحنيفية السمحة (5).
وأما الإجماع فقد أجمعت الأمة على أن الله لم يكلف الأمة فوق طاقتها وأن
الحرج والإعنات في الدين مرفوع عن هذه الأمة.
المبحث الثالث
تفريع الإمام السالمي عليه في معارج الآمال
فرع الإمام السالمي رحمه الله فروعاً على هذا الأصل في كتابه (معارج الآمال)،
وسوف أورد بعضها في الأمثلة الآتية:
المثال الأول: في مباشر النجس إذا كان غير ميتة:
قال
رحمه
فقال
الله: قال محبوب: أصابني مرةً وأنا ذاهب إلى الجمعة بولُ بعير لي الربيع: ما حبسك؟ قلتُ: أصاب قدمي بول بعير وتوضأت، قال: ليس ذلك بشيء إلا أن يصيبك ما يصبغ قدمك ولو كان الأمر على ما ترى ما سَلِمَ أحدٌ في طريق مكة أي لكثرة التلوث بأبوال الابل (6).
فهذا نص ظاهر بأن ما تعم به البلوى ويعسر التحرز عنه فإنه عفو في الشرع
(1) سورة الحج، الآية: 78. (2) سورة البقرة، الآية: 185.
(3) صحيح البخاري، باب ما كان النبي … ((6) (38/ 1، صحيح مسلم، باب في الأمر بالتيسير
وترك التنفير (4626)، 141/ 5.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الإيمان باب الدين يسر (39) من حديث أبي هريرة. (0) أخرجه أحمد في مسنده، (22951)، 401/ 48.
(1) معارج الآمال 447/ 1.
128 -
128