Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٩الباب الأول: في مصادر التشريع عند السالمي في معارج الآمال
كتلوث طريق مكة بالأبوال ونحوها. وفرّق الربيع رحمه الله بين ما يعسر التحرز عنه وهو الشيء القليل فغض النظر عنه وبين ما لا يعسر التحرز عنه لكثرته فلم يتسامح فيه. المثال الثاني: في مس فرج الصبي الصغير:
ذكر الإمام السالمي رحمه الله جملة أقوال أهل العلم في مس فرج الصبي، وسوف ألخصها فيما يلي:
1
2
-
مس العورة ممن يأكل الطعام عمداً ينقض الوضوء.
وقيل: إن لم يبلغ لا ينقض مسه وإن بلغ إلى الحد الذي يشتهي ويُشتهى انتقض
الوضوء بمسه.
وقيل: ينتقض الوضوء بمسه مطلقاً.
فمن قال بعدم
الصبي عندهم
كأصبعه.
النقض منهم رأى أنهم لا عبادة عليهم، فهم كسائر الدواب، ففرج قال بالنقض رأى أن لهم حرمة، وقد ورد النقض بمس ومن الفرج من غير تفصيل فيعم جميع الفروج. ومن حدَّ ذلك بحد رأى أنهم قبل ذلك الحد في حكم البهائم وبعده في حكم الإنسان، وهذا ظاهر في الحد بالاستتار والشهوة وخفي في الحد بأكل الطعام كما قاله أبو زياد إلا أن يقال: إنه ما دام رضيعاً فالضرورة داعية إلى الاطلاع على عورته لتنظيفه من القاذورات (1).
وهذا نص في العمل بمبدأ العسر وعموم البلوى لأن من يقوم بتنظيف الصبي فلا
بد أن يطلع على عورة الصبي ولمسها لعسر التحرز عن ذلك.
المثال الثالث: قراءة القرآن لغير المتوضئ أو عليه ثوب غير طاهر:
ذكر السالمي أقوال أهل العلم في هذه المسألة:
فرخص فيه قوم وكره آخرون.
وكره أبو عثمان أن يقرأ الرجل وعليه ثوب الجنب.
(1) معارج الآمال 463/ 1.
129 – 129