اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

الباب الأول: في مصادر التشريع عند السالمي في معارج الآمال

المثال الأول: إجالة الخاتم في اليد:

ذكر السالمي رحمه الله مذاهب العلماء في تحريك الخاتم في الوضوء:

المذهب الأول: تحريكه مطلقاً وروي عن علي بن أبي طالب وعبد

وغيرهم.

الماء

المذهب الثاني: جواز تحريكه مطلقاً ونُسب إلى الأوزاعي ومالك.

المذهب الثالث: إن كان ضيقاً حركه وإن كان واسعاً تركه.

الله

بن

قال السالمي رحمه الله: «قلتُ: وتحرير المسألة أنه إن كان الخاتم ضيقاً يمنع من وصوله إلى الجلدة وجبت إدارته حتى يبلغ الماء ذلك الموضع لوجوب غسله بظاهر الآية، وإن كان واسعاً لا يمنع من دخول الماء فلا يجب لكن الأحوط إدارته خروجاً من عهدة الوجوب» (1).

المثال الثاني: الجمع بين المسح والغسل في غسل الرجلين:

قال

رحمه الله: ومن أوجب المسح جعل الأرجل معطوفة على الرؤوس وهي قراءة الجر، ومن أوجب الغسل جعل الأرجل معطوفة على الأيدي وهي قراءة النصب، ومن أوجب الجمع بينهما نظر إلى أن المفروض أحدهما ولم يتبين له المراد منهما لاختلاف القراءتين فأوجب الحالين خروجاً من عهدة التكليف لأنه لو فعل أحدهما احتمل أن يكون المفروض الآخر فأوجب الإتيان بالحالين) (2).

المثال الثالث: حكم من توضأ في ثوب نجس:

قال الإمام السالمي رحمه الله: وفي بيان الشرع أحسب عن أبي الحسن أن من توضأ في ثوب نجس أو اغتسل ثم لبس ثوباً نجساً فقد وجدنا أنه جائز، ووجدنا أنها

(1) معارج الآمال 326/ 1.

(2) المرجع نفسه 399/ 1.

133

133

١٢٤ / ٥٢٧