اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

اجتهادات الإمام السالمي

واجب ولا تصح الطهارة إلا به واحتجوا بمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وبقوله صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبرة: «إذا استنشقت فأبلغ إلا أن تكون صائماً (1)، قالوا: والأوامر على

الوجوب (2).

المثال الخامس: في قول النبي صلى الله عليه وسلم: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك

عند كل صلاة» (3).

قال السالمي: أي أمر إيجاب.

وجه الدلالة أن الأمر يحمل على الايجاب أي أن الذي منع النبي صلى الله عليه وسلم من الأمر هو خوفه المشقة على الأمة، فعُقل من ذلك أن أوامره محمولة على الإيجاب.

المثال السادس: غسل الأيدي إلى المرافق.

،

ذكر السالمي رحمه الله كلام الفخر الرازي في قوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ (4): أمر بغسل اليدين إلى المرفقين فإيجاب الغسل محدود بهذا الحد، فبقي الواجب هو هذا القدر فقط، أما نفس الغسل فغير محدود بهذا الحد لأنه ثبت بالأخبار أن تطويل الغرة سنة مؤكدة قال السالمي عقبه: «قلتُ: هذا فالشاهد قوله فإيجاب الغسل محدود إلخ … ». فعقل من الأمر الإيجاب وهو

الصحيح.

صحيح،

(1) سنن أبي داوود، باب في الاستنثار (142)، 54/ 1، سنن ابن ماجه، باب المبالغة في الاستنشاق (40) 142/ 1، سنن الترمذي، باب ما جاء في كراهية الاستنشاق للصائم، (788)، 155/ 3، صحيح ابن حبان باب فرض الوضوء (1054)، 332/ 3، مسند أحمد (16824)، 141/ 35. (2) معارج الآمال 369/ 1.

(3)

صحيح البخاري، باب سواك الرطب واليابس، 234/ 7، سنن أبي داوود باب السواك (47) 17/ 1، سنن ابن ماجه باب السواك (287) 105/ 1، سنن الترمذي، باب ما جاء في السواك (22) 41/ 1، سنن النسائي، باب الرخصة في السواك بالعشي (7) 12/ 1.

(4) سورة المائدة، الآية: 6.

-

196 197

١٨٤ / ٥٢٧