Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٨اجتهادات الإمام السالمي
فإن كان من مراسيل الصحابة فهو مقبول بلا خلاف.
أما مراسيل التابعين أو تابعي التابعين إلى من بعدهم فقد اختلف فيها على أقوال: القول الأول: أنه يقبل مرسل العدل مطلقاً ونسبه صاحب المنهاج (1) إلى
الجمهور.
القول الثاني: لا يقبل المرسل مطلقاً ونسبه صاحب المنهاج إلى بعض
المحدثين (2).
القول الثالث: لعيسى بن أبان وابن الحاجب أنه يقبل من الصحابي أو من التابعي أو من إمام نقل (3).
(3)
القول الرابع: وهو للشافعي وهو أنه لا يقبل إلا أن يعضده ما يقويه من ظاهر كنص أو عمل صحابي أو إرسال تابعي كمراسيل ابن المسيب أو أسنده غير المرسل وشيوخهما مختلفة في الإسناد والإرسال أو عرف أنه لا يرسل إلا عدل. عن
أما الحنفية فإنهم يعملون بالمرسل لا سيما مرسل الصحابة فإنهم أجمعوا على الاحتجاج به ونصره السالمي رحمه الله قال: لأن الصحابة قد أرسلوا ولم ينكره أحد، من ذلك قول البراء بن عازب ما كل ما أحدثكم به سمعته من رسول الله إلا أنا لا نكذب (4). فهذا تصريح بأنه كان يرسل وأرسل ابن عباس رواية: «إنما الربا في
النسيئة.
فلما سئل: هل سمعته من رسول الله؟ قال: لا، بل رواه لي أسامة. ولم ينكر لا، عليه إرساله فكان إجماعاً على تصويبه. ومن ذلك أن ابن عباس روى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقطع التلبية حتى رمى جمرة العقبة، ثم أخبر أنه أخبره الفضل بن العباس ولم ينكر
عليه (0)
(1) منهاج الوصول ص 225.
(2) المصدر نفسه.
ص
225
(3) مختصر ابن الحاجب 464/ 2.
(4) ذكره السرخسي في أصوله 359/ 1.
(0) طلعة الشمس 74/ 2.
198 - 198