Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤اجتهادات الإمام السالمي
الاتجاه الأول يرى أن القاعدة قضية كلية ينطبق عليها جزئيات كثيرة يفهم
أحكامها منها.
وقد سار في هذا الاتجاه كل من تاج الدين السبكي (1) والإمام المقري (2) والجرجاني في تعريفه (3) تعريفه (3) والتفتازاني في التلويح (4) والتهانوي في الكشاف (5) وكثيرون
غيرهم.
وأما الاتجاه الثاني: فإنه يرى أن القاعدة الفقهية قضية أغلبية تنطبق على معظم
جزئيات موضوعها.
وسار في هذا الاتجاه كل من محمد هبة الله التاجي في التحقيق الباهر شرح
الأشباه والنظائر (6) والحموي في غمز عيون البصائر شرح الأشباه والنظائر (7) والسبب الذي دعا العلماء إلى اعتبار القواعد الفقهية أغلبية أو أكثرية هو أن كثيراً من هذه القواعد يخرج عنها صور مستثناة فلا ينطبق عليها حكمها، وأما من يعتبرها كلية فإنه يري أن هذه المستثنيات لا تخل بكلياتها، فلا تنخرم بها الكليات، ولكونها تندرج تحت قواعد أخرى بحيث تكون لغير القاعدة المستثناة منها. وفي هذا المعنى يقول الإمام الشاطبي رحمه الله: وأيضاً فالجزئيات المتخلفة قد يكون تخلفها لحكم خارجة عن مقتضى الكلي فلا تكون داخلة تحته أصلا» (8)
ويقول صاحب التحقيق الباهر: إن الفرع المخرج منها عند الفقهاء إما أن يدخل تحت قاعدة أخرى أو لا، وعلى كل فهي كلية بالنسبة إلى غير ذلك الفرع» (9).
(1) الأشباه والنظائر للسبكي 11/ 1 ط أولى، دار الكتب العلمية.
(2) قواعد المقري ورقة 1/ 2 كما نقله محقق إيضاح المسالك للونشريسي ص 110.
(ad)
ص 171 دار الكتب العلمية.
(4) 20/ 1 طبعة مصر.
(5) کشاف اصطلاحات الفنون 1176/ 5 و 1177.
(6) مقدمة تحقيق كتاب القواعد للحصني 28/ 1 للزميل د. عبد الرحمن الشعلان.
(7) 22/ 1 دار الطباعة العامرة.
(8) الموافقات 53/ 2. (9) التحقيق الباهر ورقة 128
224 - 224