اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

أحكاماً

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال

،

وهذا ما يجعلنا نميل نحو الاتجاه الأول الذي يعتبر القواعد الفقهية قضايا أو كلية، والمقصود بالكلية النسبية وليس المطلقة فهي كلية بالنسبة لما بقي تحتها من فروع لا لما خرج عنها.

وبناءً على ذلك نختار تعريف العلامة الأستاذ مصطفى الزرقا رحمه الله حيث قال في تعريف القواعد الفقهية بأنها: أصول فقهية كلية في نصوص موجزة دستورية تتضمن أحكاماً تشريعية عامة في الحوادث التي تدخل تحت موضوعها (1). ويقصد بقوله «دستورية» أن العلماء تصرّفوا فيها وصقلوها حتى جاءت بصيغة

فنية تشبه النصوص الدستورية.

• المطلب الثاني: الفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية والنحوية القواعد الأصولية والنحوية قواعد كلية بالمعنى المطلق بمعنى أنه لا تخرج عنها

جزئية ألبتة.

يتخلف.

مثال القاعدة الأصولية: الأمر العاري عن القرائن يفيد الوجوب.

فهذه قاعدة لا يخرج عنها جزئي من جزئياتها. ومثال القاعدة النحوية: الفاعل مرفوع والمفعول به منصوب. فالحكم فيهما لا

أما القاعدة الفقهية فيكثر فيها الاستثناء، إلا أن عدم اطرادها لا يقدح في عمومها كما سبق بيان ذلك، لأن العلماء أجروا عموم هذه القواعد على العموم العادي الذي طريقه الاستقراء، ولا يضره تخلُّفُ بعض الجزئيات، وليس على العموم العقلي الذي لا يتخلف عنه جزئي من جزئياته.

المطلب الثالث: الفرق بين القاعدة والضابط

القاعدة الفقهية أوسع مجالاً من الضابط، فالقاعدة الفقهية تدخل في أبواب كثيرة

ولكن الضابط يختص بباب واحد من أبواب الفقه.

(1) المدخل الفقهي العام فقرة (556).

225 - 22

٢١٢ / ٥٢٧