اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال

ومنها: أنه يتجنب ذكر الله في مواطن الخلاء لإيذاء الملائكة عليهم السلام.

(1)،

ومنها: أنه يتجنب استقبال الشمس والقمر لأنهما خلقا من نور العرش (1)، ولأن الله أقسم بهما، والقسم بالشيء يدل على تعظيمه، وكرامته.

ومنها: أنه

يتجنب الظلال وشواطئ الأنهار وكذلك في الطرق والممرات والجحر، والبالوعة وتحت الميزاب وفي الماء الدائم وفي أثر الحوافر فإنها مساكن

الجن.

ومنها: أنه

يتجنب أثناء البول أخذ الذكر والاستجمار باليمين لشرفها.

والفروع كثيرة جداً وما ذكرت يتضح به المقصود.

[33] [كل ما كان من الخبائث فهو حرام] (2)

:

هذه القاعدة نص عليها السالمي في معرض كلامه عن صيد البحر والبر قال رحمه الله: والمذهب عندنا حل الجميع ما كان من صيد البحر لعموم قوله تعالى: هو أحِلَّ لَكُمْ صَيدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُه (3)، والخلاف الموجود عند قومنا في خنزير البحر ما را وكلبه سائغ عندنا وكذا القول في السرطان والضفدع والتمساح فإنها إن كانت من صيد البحر فهي داخلة تحت عموم الآية، وإن كانت من هوام البحر وحشرات البر فالخلاف فيها سائغ، وقد حرم الله علينا كل خبيث فكل ما كان من الخبائث فهو حرام.

دليل القاعدة:

قال تعالى في وصف النبي صلى الله عليه وسلم: (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخبيث (4)، فكل خبيث فهو حرام بنص الآية.

فروع القاعدة:

من فروع هذه القاعدة كل ما استخبثته العرب وعافته الطبائع السليمة والنفوس

(1) معارد الآمال 288/ 1.

(2) معارج الآمال 282/ 2 (3) سورة المائدة، الآية: 96. (4) سورة الأعراف، الآية: 157.

269 - 269

٢٥٦ / ٥٢٧