Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨اجتهادات الإمام السالمي
[32] [كل ما كان محترماً ومعظماً يجب تجنبه أثناء قضاء الحاجة] (1) هذه قاعدة نص عليها العلامة السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن آداب قضاء الحاجة حيث قال: وكذلك يؤمر أن يتجنب كل ما كان محترماً معظماً عند
الله (2).
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: أنه لا يجوز قضاء الحاجة في المساجد وكذلك في قبور
المسلمين.
ومنها: أنه يتجنب ما يضر بغيره من الناس فلا يقضي فيه حاجته كمواضع جلوس الناس ومسالكهم ومجرى، أنهارهم، ومساقط أثمارهم لورود النهي النهي منه قال: من قضى حاجته تحت شجرة مثمرة، أو على نهر جار، أو طريق عامر، أو على ظهر مسجد من مساجد الله فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» (3)، وهذا الحديث
،
أصل القاعدة. ومنها: أنه يتجنب استقبال القبلة واستدبارها لورود النهي منه عن ذلك. وقيد صلى الله عليه وسلم العلماء ذلك في الأراضي المكشوفة، أما في البيوت والعمران فلا بأس لحديث ابن قال: ارتقيت بيت أختي حفصة فرأيت النبي يبول وهو مستقبل القبلة (4). فجمع البخاري في صحيحه (5) وأبو داوود في سننه (6 بين النهي والجواز بأن النهي محمول على الأماكن المكشوفة حيث لا يكون بين الإنسان وبين القبلة ما يستر. فإن كان بينه
عمر
وبين القبلة ما يستر فلا بأس.
(1) معارج الآمال 274/ 1.
(2) المرجع السابق.
(1)
(3) رواه ابو داوود عن معاذ بلفظ اتقوا الملاعن عن الثلاثة البراز في الموارد وقارعة الطريق والظل، كتاب الطهارة، باب (14) المواضع التي نهي عن البول فيها، رقم 26.
(4) رواه مسلم عن ابن عمر كتاب الطهارة 1/ 225 حديث 61 و 62. (5) انظر صحيح البخاري 45/ 1 تصوير استانبول ودار احياء الكتب. (6) سنن أبي داوود 591/ 2 تصوير استانبول.
268 -
268