Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
ومنها: أن المال الموقوف لا زكاة في غلته لأنه مال الله وحقه، وحق الله لا
يجب في حق الله. والله أعلم.
[45] [لا يُجمع بين البدل والمبدل منه] (1)
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عمن کان به جرح يسيل منه الدم أو رعاف لا ينقطع قال رحمه الله: وذكر الشيخ أبو سعيد رحمه الله قولاً آخر وهو أنه يتوضأ ويتيمم، وقيل يتوضأ ولا تيمم عليه، قال: والتيمم أحب إليَّ وإنما كان التيمم أحب إليه رحمه الله لأن فيه ضرباً من الاحتياط حيث استعمل الطهارتين معاً، أما إيجابها على جهة الالزام فلا سبيل إليه لأنه منافٍ لحكمة التخفيف إذ المشروع في حق المريض التخفيف وجمع الطهارتين في حقه تشديد، ولا سبيل إلى إلزامهما معاً لأن التيمم إنما يجب بدلاً من الماء فلا يجب الجمع بينهما (2).
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: الجمع بين الوضوء والتيمم فإن الله تعبد المسلم الله بين البدل بالوضوء، فعند انعدام الماء وجب بدله وهو التيمم، لكن لم يجمع والمبدل منه، لذلك فالصواب ما رجحه السالمي رحمه الله من أن صاحب الدم الذي لا ينقطع فلا يصح أن يجمع بين الوضوء والتيمم لأن ذلك ينافي حكمة التشريع، فعليه أن ينتظر انقطاع الدم أو يحشو منخريه قطناً ثم يتوضأ ويصلي.
ومنها: المعتدة الصغيرة تعتد بالأيام ثم ترى الحيض فإنها ترجع بعد أن دخلت
في البدل إلى الحيض فتعتد به (3).
ومنها: المتيمم إذا وجد الماء قبل الدخول في الصلاة الصلاة يرجع إلى الماء ولا
بين البدل والمبدل منه.
(1) معارج الآمال 789/ 1 و 826. (2) معارج الآمال 789/ 1 و 826. (3) معارج الآمال 826/ 1.
يجمع
283
-
283