Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥فروع القاعدة:
الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
من فروعها: الوضوء بالماء المغصوب لأن غصب الماء معصية وما تمخض معصية لا يستعمل طاعة لله، لأنه لا يتوسل إلى الطاعات بالمعاصي.
ومن فروعها الصلاة بثوب مغصوب وعلى أرض مغصوبة لأن الله حرم الغصب والسرقة فمن سرق فقد عصى ومن عصى ثم تلبس بطاعة حالة عصيانه لا تقبل طاعته لأنه لا يستعمل شيء واحد طاعة ومعصية.
ومنها: أن
من سرق مالاً للحج به
طاعة ومعصية.
?
يصح حجه لأنه لا يستعمل شيء واحد
وكذلك من سرق ثياب الاحرام ليُحرِم بها.
ومنها: أن من سرق أضحية ليضحي بها لا تقع أضحيته قربة للقاعدة. ومنها: أن من سرق مالاً ليؤدي به زكاة أو صدقة لا يقبل الله منه ذلك للقاعدة. ومنها: أن من حلَّلَ زوجة بنية القربة لم يصح ذلك لأن الله لعن المحلل والمحلل له، فلا يكون فعله قربة لله، لا سيما إذا كان زواجه بها عن مؤامرة.
[47] [لا يكلف الله الإنسان بما لم يعلمه] (1)
هذه قاعدة نص عليها السالمي في معرض كلامه عن المسافر إذا جهل موضع الماء، قال رحمه الله: «إذا جهل موضع الماء ثم تيمم ثم مشى غير بعيد، وأصاب الماء في وقت الصلاة فإن كان قد طلب الماء قبل أن يصلي فلم يجده أجزأه ذلك ولا إعادة عليه لأن ذلك هو أقصى ما يلزمه ولا يكلفه الله بما لم يعلمه» (2).
دليل القاعدة:
ودليل هذه القاعدة هو أن تكليف الإنسان بشيء لا يعلمه من التكليف بما لا
(1) معارج الآمال 0771/ 1
(2) نفس المرجع السابق.
285
285