Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧١الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال
والصحيح وجوب غسل الكعبين لأنهما من جنس الرجلين كما مرَّ في حكم
المرفقين.
ومنها: أن الصوم ينتهي بدخول الليل ولا يدخل جزء من الليل في الصوم لأن الليل ليس من جنس المحدود (1).
ومنها: أنه
قتال المشركين حتى يعطوا الجزية لأن (حتى) هنا للغاية، لأن يجب صدر الكلام احتمل الامتداد وعجزه الانتهاء فإن القتال الذي صدرت به الآية محتمل للامتداد والبقاء، وإعطاء الجزية يحتمل أن يكون غاية ينتهي إليها القتال (2)
[40] [ما لا معنى له يكون لغواً] (3)
هلال
هذه قاعدة مهمة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن ذكر الله بلا معنى ولا اعتقاد أو يفعل فعلاً بلا اعتقاد أو تكلم بغير نية قال رحمه الله نقلاً عن ابن سعيد: لا يجوز أن يلفظ بشيء لا معنى له فإن ما لا معنى له يكون لغواً لا طاعة» (4).
معنى القاعدة:
ومعنى
هذه القاعدة أن كلام المكلف في مقام الذكر والعبادة وفي مقام التصرف
أن يكون له معنى صحيح
والعقود يجب بأن يُحمل على حقيقته، فإن تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز إذا كان كلامه في مقام التصرف الشرعي، فإن تعذر حمله على حقيقته و مجازه صار لغواً لا فائدة منه
فإن كان في مقام العبادة والذكر استحضر المعنى والنية، وإلا كان ذكره لغواً.
فروع القاعدة:
من فروعها: كلام النائم الذي لا معنى له ولا نية فيه ولا اعتقاد يقع لغواً لا ينبني
عليه شيء.
(1) طلعة الشمس ص 490. (2) طلعة الشمس 492/ 1. (3) معارج الآمال 266/ 1.
(4) نفس المرجع.
371 - 371