اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

اجتهادات الإمام السالمي

نبيذاً، فإن

صح

تسميته خمراً لغة ثبت حكمه بالنص ومن لم يسمه خمراً أثبت حكمه

بالقياس على الخمر وأبقى اسم النبيذ عليه.

ومنها نباش القبور هل يسمى لغة سارقاً لأنه آخذ للمال خلسة فيثبت حكمه

بالنص لأنه سارق أو لا يسمى

السارق.

سارقاً في اللغة بل يسمى نباشاً ويقاس حكمه على

ومنها: هل يسمى النفاس حيضاً لاشتراكه في التنفس أو لا حيضاً بل يسمى نفاساً ويقاس حكمه على الحيض. يخرج الخلاف فيها على الخلاف في المسألة، والله

أعلم.

[39] [ما جُعِلَ غاية للحكم يكون خارجاً عنه] (1)

هذه قاعدة مهمة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن غسل المرفقين، فقال رحمه الله: «احتج القائلون بعدم وجوب غسل المرفقين بظاهر قوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ (2) لأن كلمة (إلى) حقيقة في انتهاء الغاية، وما يجعل غاية للحكم يكون خارجاً عنه (3).

فروع القاعدة:

ونحن سوف نختار في التفريع مسائل انبثقت عن الخلاف المذكور في القاعدة. فمن فروعها: غسل المرفقين، فمن يرى دخول ما بعد الغاية في حكم ما قبلها أوجب غسل المرفقين ومن يرى أن ما بعد الغاية لا يدخل في حكم ما قبلها لم يوجب غسلهما والذي رجحه السالمي دخول المرفقين لأن المرفقين من جنس اليد فيجب غسلهما وهو الصحيح.

•

ومنها: غسل الكعبين، فمن يرى أن ما بعد الغاية داخل في حكم ما قبلها أوجب غسلهما، ومن لا يرى دخول ما بعد الغاية في حكم ما قبلها لم يوجب غسلهما.

(1) معارج الآمال 323/ 1 (2) سورة المائدة، الآية: 6.

(3) معارج الآمال 323/ 1.

370 - 370

٣٥٧ / ٥٢٧