اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧٣

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال

وجاء في الشرح الكبير للدردير: «من ادعى نسب رجل صح النسب بشرط أن لا يكذبه العقل لصغره أي الأب أو العادة» (1).

وكذلك الحكم في المذهب الشافعي قال في شرح الجمل على المنهاج: «ولو أقر من يصلح إقراره بنسب فإن ألحقه بنفسه شرط فيه إمكانه بأن لا يكذبه الحس أو الشرع بأن يكون دونه في السن بزمن يمكن كونه ابنه وأن لا يكون معروف النسب

بغيره.

وقال صاحب الحاشية بعد هذا الكلام وعبارة الروض مع شرحه لو استحلق عبده أي عبداً بيده ولم يمكن لحوقه بأن كان أسنَّ منه لغا قوله (2). (2).

وهكذا الأمر عند الحنابلة (3).

ومن فروعها: إذا قال لزوجته وهي معروفة النسب من غيره: هذه ابنتي. لا تقع الفرقة بينهما، وموجب هذا الكلام إثبات النسب فقد كذبه الشرع فيقع لغواً عند الجمهور، وخالف أبو حنيفة (4).

[41] [ما لا ينضبط في نفسه فلا يكون قاعدة لغيره] (5)

هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن الإثابة في الحيض قال الله: «وما لا ينضبط في نفسه فلا يصلح أن يكون قاعدة لغيره (1).

معنى القاعدة:

رحمه

أن القاعدة تكون ضابطاً لما يندرج تحتها من فروع، ومعنى هذا أنها تكون منضبطة في نفسها، فأما إذا لم تكن منضبطة في نفسها فلا يمكن أن تكون قاعدة

لغيرها.

(1)

الكبير للدردير على هامش حاشية الدسوقي 412/ 3 دار إحياء التراث. (2) شرح الجمل على المنهج 447/ 3 والمهذب للمطيعي 306/ 2 دار التراث العربي. (3) انظر المغني لابن قدامة 332/ 9 مطبعة الرياض.

(4) أصول السرخسي 1/ 187 دار المعرفة.

(5) معارج الآمال للإمام السالمي 49/ 2. (6) نفس المرجع 49/ 2.

373 - 373

٣٦٠ / ٥٢٧