اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧٤

اجتهادات الإمام السالمي فروع القاعدة:

ما ذكره الإمام السالمي رحمه الله من الشروط المتفق عليها في إثابة الحيض وهو أن تكون مدة الدم المعاود لها متفقة، مثال ذلك: أن تراه في كل مرة يوماً، أو يومين أو ثلاثاً أو نحو ذلك، إلا أنه لا يختلف عن الحال الذي يأتيها في كل مرة، فلو جاءها مرة يوماً ومرة يومين، ومرة ثلاثة أو العكس فلا تكون هذه إثابة بل استحاضة لعدم انضباطها في نفسها، وما لا ينضبط في نفسه فلا يصلح أن يكون قاعدة لغيره (1). ومنها: إذا كانت تأتيها مرة يوماً ومرة يوماً ونصفاً ومرة يومين فإنها ليس بإثابة لعدم اتفاقها (2).

6

ومنها: المحيرة وهي المرأة التي لا تنضبط عادتها وسميت بذلك لأنها حيرت الفقهاء في أمرها، فهذه عادتها لا تكون قاعدة لغيرها لأن عادتها في نفسها غير

منضبطة.

ومنها: العرف الذي لم يستقر على حال، مثال ذلك: إذا كان هناك مدينة كل جهة أو حارة لها عرف مستقل عن عرف المقاطعة الأخرى مثل أن يشطر بعضهم المهر وقسم لا يشطره، فهذا يسمى بالعرف المضطرب، وهذا النوع لا يكون ضابطاً لشيء من الأحكام، إنما يُضبط العرف المطرد والمستقر.

ومثال ذلك: أيام البطالة التي تحدث في المدارس وهي أيام العطل الرسمية، فالبعض يعطل فيها والبعض الآخر من المدارس لا يعطل فيها، فإذا تعاقد مدرس ولم يشترط عليه رب المدرسة أيام العطل فيها، فليس للمدرس أن يحتج بالعرف الجاري في العطل المعمول فيها في بعض المدارس لأنه عرف مضطرب فلا يطبق في هذا البلد قاعدة المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً».

وهذا يجري في بلادنا في المدارس الأهلية فليس لهم عرف متسق ومطرد في أيام

العطل الرسمية، لذلك فلا يحتكم إليه.

(1) معارج الآمال للإمام السالمي 49/ 2. (2) المرجع السابق 49/ 2.

374 - YVE

٣٦١ / ٥٢٧