Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١يجوز
الباب الأول: في مصادر التشريع عند السالمي في معارج في معارج الآمال
وفي هذا الحديث التصريح بأن السلام قبل الاستئذان وبه قال أبو المؤثر رحمه الله، وخالف في ذلك بعضهم فقال: إن الاستئذان قبل السلام محتجاً بظاهر الآية ونسب هذا القول إلى الحسن البصري، وقيل: إن رأى في البيت إنساناً قدَّم له السلام وإن لم يرَ فيه أحداً قدَّم الاستئذان والمعنى في ذلك إن علم أن في البيت أحداً إذ لا أن يقدم نظره قبل استئذانه كما مَرَّ، والأحاديث تدل على حمل الآية على غير ظاهرها، فقد روي عنه أنه كان إذا أراد أن يدخل داراً من دور المسلمين سلَّم ثلاثاً خارجاً من الباب، فإذا رَدَّوا السلام في المرة الأولى استأذن فإن أذن له دخل وإلا مكانه، وفي التسليم الثاني كذلك إذا لم يرد عليه رجع مكانه ولم يدخل ثلاث تسليمات، وقال: «مَن لم يسلّم ثلاثاً فلا تأذنوا له» (1).
رجع
فانظر كيف يؤول القرآن بالسنة ويفسره بها ويوفق بين كتاب الله وبين سنة رسوله ولا يضرب بعضهما ببعض لأن كليهما من عند الله (2)
(1) معارج الآمال 480/ 1.
(2) وللوقوف على تمسك السالمي بسنة رسول الله واعتصامه بها وتقديمها على اجتهادات المجتهدين ينظر المعارج 280/ 1 و 1/ 523 و 1/ 625 و 10/ 645 و 2/ 28 و 3/ 301 و 47/ 4 و 4/ 432.
41 - 41