Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤اجتهادات الإمام السالمي
إجماعاً على أنه غير واجب فيها، أو يقول بعضهم قولاً أو يعمل عملاً ويسكت الباقون بعد انتشار ذلك القول، أو الفعل فيهم ومع القدرة على إنكاره فلا ينكروه بل يسكتون عليه كما إذا قال بعضهم صلاة الكسوف مشروعة وانتشر فيهم هذا القول فلم ينكره أحد
منهم
كان إجماعاً على شرعيتها (1).
ويُسَمَّى الأول: الإجماع النطقي العام.
ويُسَمَّى الثاني: الإجماع العملي.
ويُسَمَّى الثالث: الإجماع السكوتي.
والإمام السالمي جعل القسمة ثنائية، فسمى الأول والثاني إجماعاً قولياً لإطلاق لفظ القول على الفعل مجازاً كقولهم: قال بيده هكذا، والمقصود الفعل. الثالث إجماعاً سكوتياً، ولا مشاحة في الاصطلاح.
وسمى
المبحث الثاني
في أدلته
أدلة الإجماع عند السالمي رحمه الله:
واستدل السالمي بأدلة الجمهور ووجه الأدلة وقواها ورَدَّ على ما أُثير حولها من
شبهات من هذه الأدلة:
قوله تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا نَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ
الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (2)
ووجه الاستدلال: أن الله توعد على اتباع غير سبيل المؤمنين كما توعد على مشاقة الرسول، فوجب كونه حجة (3)، ورد على ما أثير حولها من إشكالات ردوداً
قوية (4).
(1) طلعة الشمس 106/ 2. (2) سورة النساء، الآية: 115.
(3) طلعة الشمس 108/ 2.
(4) انظرها في طلعة الشمس من ص 108 إلى ص 110. 108
44
-