Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٥الباب الأول: في مصادر التشريع عند السالمي في معارج الآمال
واستدل من السنة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تجتمع أمتي على ضلالة»، قال: وجزم
بعضهم بتواتره. وبقوله: «لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين (1). وكان يرى أن الإجماع اللفظي يفيد القطع لأن الأدلة التي ثبت بها أدلة قطعية لا
سيما التواتر المعنوي المفيد للقطع. وأما الإجماع السكوتي فهو مفيد للظن، قال رحمه الله: «وأما الإجماع السكوتي فهو حجة ظنية توجب العمل ولا تفيد العلم مثل خبر، العدل، فمن خالف الإجماع السكوتي لا يحكم بفسقه على الصحيح، كما لا يحكم بفسق من خالف خبر الأحاد لأن التفسيق لا يكون إلا مع مخالفة الدليل القاطع» (2).
المبحث الثالث
أنواع الإجماع وحكمها
وكان رحمه الله تبعاً لجمهور الأمة لا يعتبر إجماع أهل المدينة ولا إجماع أهل البيت وهم العترة الأطهار، ولا إجماع الشيخين أبي بكر وعمر، ولا إجماع الخلفاء الأربعة، ولم يقتصر على حجية إجماع الصحابة وحدهم.
وقد أشار إلى ذلك في أرجوزته التي سماها شمس الأصول قال رحمه الله: وليس يجزي فيه بعض الأمة وأن يكونوا ألف ألف مئة فليس إجماع ذوي المدينة عند خلاف غيرهم بحجة كذاك أيضاً أهل بيت المصطفى كذا الخليفتان أبي والخلفا والتابعي كالصحابي اعتبر وفاقه وخلفه مع من ذكر وقال قوم هو في الصحابة لا غير من سائر الجماعة (3).
(1) أخرجه البخاري ومسلم من حديث المغيرة بن شعبة، صحيح البخاري رقم 7311 ومسلم برقم 1920.
(2) طلعة الشمس 2/ 115. (3) طلعة الشمس 124/ 2.
45
-
45