اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٤٤

اجتهادات الإمام السالمي

التفسير

وتارة يقول: قال قوم كذا، وقال قوم كذا من غير تحديد (1). وتارة يذكر مذاهب الأئمة علماء الأمصار (2).

وتارة يذكر الفقهاء مع المفسرين (3).

وتارة يقول: قال بعض الأصحاب (4).

وتارة يذكر الخلاف بقيل كذا وقيل كذا وأكثر ما يكون هذا أثناء نقل

(0)

وتارة يقول: قال

منهم

كذا، وقال منهم

كذا.

وسوف أذكر أمثلة على ذلك وأشير إلى مظان ذلك في الحواشي.

لكن الأمر المتفق عليه أنه ما ترك فرعاً ولا مسألة إلا وعرض فيها أقوال الفقهاء

على طريقة الفقه المقارن وكتاب السالمي رحمه الله معارج الآمال» يعتبر ويصنف كتب الفقه المقارن وهو من الطراز الأول في هذا الفن.

مع

وقد ملأ هذه الأسفار المباركة بأقوال أهل العلم على اختلاف المذاهب، فقد ملأه بنقول من المذهب الحنفي، ونقول من المذهب المالكي، ونقول من المذهب الشافعي، ونقول من المذهب الحنبلي، وكتب المذهب الزيدي، والجعفري، والظاهري، وموارد السالمي من مصادر المذاهب المتبوعة بالعشرات من كل مذهب، وكان يذكر الأقاويل والمذاهب من عمدة الكتب في كل مذهب، وكان أسلوبه في عرض المذاهب مفعماً بالأدب متدرعاً بالإنصاف وكان يقول: ذهب أصحابنا إلى كذا، وذهب قومنا أو بعض قومنا إلى كذا وهي عبارة محببة تقرب ولا تبعد وتبني سواراً من الود والألفة والأخوة الجامعة والعلم الذي جعله الله رحماً بين أهله.

(1) معارج الآمال 1/ 369 و 376/ 10 و 388/ 1 و 10/ 392 و 458/ 1 و 459/ 1.

(2) معارج الآمال 374/ 1.

(3) معارج الآمال 382/ 1. (4) معارج الآمال 382/ 1 و 383. (5) معارج الآمال

444

-

٤٣٠ / ٥٢٧