اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٤٥

الباب الثاني: في منهج السالمي الاجتهادي في معارج الآمال

وكثيراً ما يرجح ما ذهب إليه أئمة المذاهب الأخرى، وكثيراً ما يردُّ على أصحابه ويناقشهم كما يناقش غيرهم. وسوف أوضح ذلك بالأمثلة عند كلامي على سجايا هذا الإمام وفقه نفسه في الفصول القادمة إن شاء الله لي ذلك.

• المطلب الثاني: منهجه في الاستدلال

والإمام السالمي رحمه الله لم يسلك طريقة واحدة في الاستدلال، فتارة يذكر كل مذهب ثم يعقبه بالاستدلال، وتارة أخرى يستكمل المذاهب ثم يستدل لكل مذهب حسب ترتيب المذاهب.

فيستدل بالكتاب ثم بالسنة ثم بالإجماع ثم بالقياس وبالأدلة الأخرى، كما أنه يستدل بكلام السلف من الصحابة والتابعين، ويعتني بتوجيه استدلالاته حيث يقتضي المقام ذلك.

وأثناء الاستدلال فإنه يورد أدلة المخالفين مستوفية كاملة غير منقوصة.

ثم بعد الاستدلال يلجأ إلى المناقشة.

• المطلب الثالث: منهجه في

المناقشة

وطريقته في المناقشة أنه يقول: استدل الفريق الفلاني بكذا، وأجيب عنه بكذا، ويتلخص منهجه في مناقشة الأدلة وردّها ضمن القواعد والضوابط الآتية:

-

1

V

-

-

-

يردُّ الدليل لكونه ضعيفاً بأحد وجوه الضعف عند المحدثين.

يرد الدليل لكون صاحبه قد تأوّله على غير وجهه الصحيح.

يردُّ الدليل لكونه منسوخاً.

يرد دلالة العموم لكونه مخصصاً، ودلالة المطلق لكون مقيداً.

وقد يردّه لكونه عورض بأرجح.

وقد يردُّ الإجماع لثبوت المخالف له في عصره.

وقد يرده لكونه قياساً فاسداً.

445 - 445

٤٣١ / ٥٢٧