اجتهادات الإمام السالمي: دراسة في الأصول والقواعد والفنون التي بنى عليها الإمام السالمي اجتهاده محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_413_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٩

الباب الأول: في مصادر التشريع عند السالمي في معارج الآمال

المثال الثالث: في حكم غسل البول والغائط بالماء.

قال

رحمه

الله: «قال أبو معاوية: غسل البول والغائط بالماء واجب لسنة النبي وإجماع الناس على غسل الأذى الذي يكون في الإنسان قبل الوضوء، والبول والغائط من أشد الأذى» (1).

المثال الرابع: في حكم غسل النجاسة بالماء.

قال رحمه الله: «فقد أجمع الجميع بأن رجلاً لو كان طاهراً من النجاسة وغير متطهر بالماء وصلى لم يكن مؤدياً لفرضه حتى يجتمع له اسم الطهر والتطهر» (2). المثال الخامس: في حكم الغسل في حق من جامع ولم ينزل.

قال رحمه الله: «قال محشي الإيضاح: اعلم أن الأمة مجتمعة على وجوب الغسل بالجماع وإن لم يُنزل وعلى وجوبه بالإنزال وكانت جماعة من الصحابة على أنه لا يجب إلا بالإنزال ثم رجع بعضهم وانعقد الإجماع بعد الآخرين.

قال: قلتُ: لكن يكون الإجماع على هذا حجة ظنية، ولا يكون حجة قطعية لتقدم الخلاف في المسألة» (3). فقد جعل الإجماع بعد سبق الخلاف حجة ظنية لكن عاد وبيَّن أن من ذهب من الصحابة إلى أن الغسل لا يجب إلا بالإنزال قد استدل بحديث «الماء قال بأن هذا الحديث منسوخ بحديث إذا التقى الختانان وجب الغسل» (ه)، فصار

من

الماء» (4)

،

الغسل واجباً أنزل أم لم ينزل بالإجماع القطعي

(1) معارج الآمال 402/ 1.

(2) معارج الآمال 420/ 1.

(1)

(3) معارج الآمال 596/ 1.

(4) رواه الربيع عن أبي بلفظه، كتاب الطهارة، باب 21 فيما يكون منه غسل الجنابة رقم 135. (ه) رواه الربيع عن عائشة وأم سلمة بلفظ قريب جداً، كتاب الطهارة، باب 21 فيما يكون من غسل الجنابة رقم 135.

(6) انظر بقية الأمثلة في 1/ 322 و 2/ 31 و 2/ 55 و 81/ 4 و 321/ 4.

-

49 29

٤٤ / ٥٢٧