Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٤اجتهادات الإمام السالمي
ذهب جمهور الشافعية وأحمد وأصحابه والمالكية ومنهم ابن الحاجب وهو ما
أومأ إليه السالمي رحمه الله إلى جريان القياس في الحدود.
قال رحمه الله في معرض كلامه عن الوطء في الدبر: «أما الجماع الحلال فقد مرَّ الكلام فيه، وأما الحرام فلأنه يوجب الحد فهو أحرى أن يوجب الغسل. … وأيضاً فإن السببية في الغسل من وطء القبل حاصلة بالمعنى في وطء الدبر وهي كون المحل مشتهى طبعاً إلخ ما قال» (1). فقوله عن الوطء إنه يوجب الحد فإنه إنما وجب بالقياس على الزنا، وأما ما أثر فيه من عقوبات كالرمي من شاهق فالظاهر أنه تعزير وليس بحد، وأما الحد فهو بالقياس على الزاني، فحصل من كلام السالمي أن اللواط يقاس على
الزنى في وجوب الحد وفي وجوب الغسل.
(1) معارج الآمال 598/ 1.
74 - VE
٦٨ / ٥٢٧