Alsaidia_413_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨١الباب الأول: في مصادر التشريع عند السالمي في معارج الآمال
الثالث: الأصل براءة الذمة، وإشغالها بالفرائض حادث فلا يثبت إلا بدليل سالم
من المعارضة أو راجح على معارضه.
وأجاب عنه السالمي بأنه قد ثبت الدليل الراجح على معارضه وهو ما تقدم من
الوجوه في الاحتجاج بالآية (1).
والظاهر من جواب السالمي أنه لم يعترض على الاستصحاب باعتباره دليلاً شرعياً بل هو ممن يقول بأن الأصل براءة الذمة لكنه يعترض على تفريع هذه المسألة على الاستصحاب وليس على الاستصحاب نفسه.
المثال الثاني: في حكم الموالاة.
والمراد بالموالاة أن يوالي بين أعضاء وضوئه في الوضوء بأن يتابع غسلها بعضها
إثر بعض في أسرع حال بحيث لا يفصل بين العضوين بمهلة (2).
قال السالمي رحمه الله: وقد اختلف العلماء في حكم الموالاة:
من أئمة قومنا وهو
فقال قوم: إنها واجبة وعلى هذا المذهب مالك بن أنس الله. ظاهر اختيار ابن بركة وظاهر كلام محمد بن محبوب وابن بركة رحمهم وذهب آخرون إلى أنها ليست بواجبة وعليه الشافعي وأبو حنيفة من قومنا وهو الذي أعجب الشيخ أبا سعيد رحمه الله تعالى.
الله
وذهب آخرون إلى أن الموالاة واجبة مع الذكر والقدرة وأنه إن فقد أحدهما بني على ما تقدم طال الوقت أو لم يطل، وعليه الأثر من فتاوى أصحابنا رحمهم وصححه صاحب الإيضاح رحمه الله تعالى لأن الأصل في الناسي أنه معفو عنه إلا أن
يقوم الدليل على غير ذلك» (3).
(1) معارج الآمال 387/ 1.
(2) معارج الآمال 392/ 1.
(3) معارج الآمال 392/ 1.
81 - AV